مع الاوضاع السيئه في اليمن من الحرب في الشمال والحراك في الجنوب و عدم الاستقرار, ادي ذلك الي جعلها ارضا خصبه لانتشار اصحاب الفكر المتطرف والجهاديين من اتباع القاعده ومعسكراتهم,حيث اصبحت هذه المجموعه اكثر تنظيما واكثر نشاطا في اليمن في مواجهه  مصالح رعايا الدول الاجنبيه خاصه الدول كالولايات المتحده .

 وبعد العديد من الهجمات الارهابيه او التهديدات  قررت الحكومه محاربه  هذه الجماعات حمايه لمصالحها  وبدات تلك الحرب بقصفها لبعض الاماكن التي دلت الاستخبارات علي انها مناطق للقاعده.

كان اهم هذه الضربات تلك في نهايه  2009 والتي ادت الي مقتل العديد  من اعضاء تنظيم القاعده في ابين وصنعاء وشبوه خلال شهري ديسمبر ويناير .

ويثور التساؤل حول الدور الامريكي في تلك الحرب والضربات هل كان لها دور مباشر ام ان دورها كان مجرد دعم مالي ؟

 التدخل  الامريكي الواضح والمؤكد   هو تقديم   البنتاجون ما يزيد عن 70 مليون دولار خلال اقل من 18 شهرا وتقديم فريق من العمليات الخاصه لتدريب واعداد قوات الجيش اليمني وتدريب افراد وزاره الداخليه اليمنيه وخفر السواحل بها.

ولكن ما خفي كان  اعظم ففعليا  لم يقتصر الامر علي ذلك  فلقد  جاء انه في الضربات التي تمت في مواجهه القاعده تم الاعتماد علي معلومات استخباراتيه امريكيه .[1]

حيث بدات وكاله الاستخبارات الامريكيه بارسال بعض من افرادها لجمع المعلومات وذلك قبل الضربات بعام تقريبا وكان في نفس الوقت مشروع تدريب القوات اليمنيه قائما , وذلك بعد الخوف من نمو التنظيم المتطرف بالقرب من الصومال وشرق افريقيا بعد تاكيد الاداره الامريكيه علي ان اليمن اصبحت احد المراكز المناسبه لتدريب وانتشار افراد القاعده, وقد  تم التصريح بان اليمن اصبحت احد اهم المناطق في مواجهه الحرب ضد الارهاب .

وكانت نقطه التطور الهامه لهذه العلاقه هي الزياره لكل من الجنرال ديفد بترايوس قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي وجون برينان مستشار اوباما لمكافحه الارهاب  في نهايه الصيف حيث وافق الرئيس اليمني بعدها علي زياده الامتداد الامريكي علي اراضيه.

وكانت بدايه هذا التعاون الضربه في 17 ديسمبر والتي جاء ضحيتها ما يقارب 60  شخصا منهم مدنيين ومنهم عدد من  افراد القاعده التي تم تاكيد مقتلهم في هذه الضربات ولكن علي الرغم من ذلك فلقد امتنعت الولايات المتحده الامريكيه عن ذكر دورها في هذه الضربات او التعليق علي هذا الدور  علي الرغم من تعليق وزير الخارجيه اليمني علي  زياده التعاون اليمني مع كلا من الولايات المتحده والسعوديه, وتاكيده  علي ان الضربه الجويه قد تم التخطيط لها لمده شهرين او ثلاثه قبل ذلك بمساعده هذه الدول, كما اكد ايضا علي تقديم الولايات المتحده العتاد المستخدمه لهذه الضربه مؤكدا علي ان الضربه علي الرغم مما سبق لم يقم بها سوى القوات اليمنيه وحدها .

ولكن قد يتم تبرير ذلك على  انه اذا وجد التدخل الامريكي في الصراع فانه من الصعب الاعلان عنه حتي لا تكتسب القاعده التعاطف من الشعب اليمني  .[2]

وهذا التعاون بين الولايات المتحده واليمن جاء بعد  عام من الامتناع عن قبول المساعده الامريكيه علي الحرب ضد الارهاب .

وفي  زياره كلا من الجنرال ديفيد بترايوس وجون برينان, لم يقتصر الامر علي ذلك بل امتد التدخل  الي اعلان  مساعده الولايات المتحده اليمن في البحث عن وتحديد اهداف جديده للقصف حيث اكد ت الولايات المتحده عدم قدره اليمن علي التخطيط اوالقيام بمثل هذه الضربات وحده .[3]

وفي مصادر اخرى تم التاكيد علي صدور امر من الرئيس اوباما لقوات الامريكيه بضرب مواقع للقاعده في اليمن وذلك رغم  اعلان اليمن القيام بها وحدها ولم يقتصر الامر علي ذلك بل امتد الامر الي ان يتصل اوباما بالرئيس اليمني مهنئا له علي نجاح الضربه في محاربه الارهاب , ولكن الحكومه اليمنيه ممثله في سفارتها في واشنطن قال ان الضربه تم تنفيذها بواسطه القوات اليمنيه .[4]

ولكن اخر التعليقات جاءت من بترايوس في زيارته بعد الضريات الجويه الي اليمن حيث قال ان اليمن في حاجه الي وجود قوات امريكيه علي اراضيها كما في العراق وافغانستان ولم يعلق علي الرغم من ذلك عن الدور الذي تلعبه الولايات المتحده في الضربات الاخيره مما يوضح سياسه التجاهل وعدم التعليق التي تتخذها الولايات المتحده لاخفاء تدخلها فيها , وقد  اكد ايضا علي ان اليمن هي من ترغب في مكافحه الارهاب علي اراضيها وحدها  ولذلك فانه عليهم احترام رغبه الحكومه اليمنيه  .[5]

ولكن لا مجال للاغفال عن الاعلان عن وثيقه سريه صادره من بترايوس توضح تزايد الوجود والعمليات الامريكيه في الشرق الاوسط في سبتمبر 2009 أي قبل الضربه بثلاثه اشهر وقد تم النص فيها علي بدء العمليات في اليمن بعد ثلاثه اشهر من من اصدارها وذلك هو تاريخ الضربه الجويه , ومؤكدا علي علي قيام البنتاجون بضربات من سفن حربيه لبعض المواقع زياده علي اكثر من 155 مليون تم تحديدها لتجهيز القوات اليمنيه بالمركبات والطائرات المروحيه والاسلحه الصغيره.  [6]


[1] – yemen says it attacked ameeting of al qaeda –new york times- www.nytimes.com/2009/12/25/world/middleeast/25yemen.html

– – U.S. Widens Terror War to Yemen, a Qaeda Bastion  new york times –

  http://www.nytimes.com/2009/12/28/world/middleeast/28yemen.html?_r=2&ref=yemen 

[2] – U.S. Widens Terror War to Yemen, a Qaeda Bastion  new york times –

  http://www.nytimes.com/2009/12/28/world/middleeast/28yemen.html?_r=2&ref=yemen

– U.S. official gives details of assistance to Yemen in fight against al Qaeda –cnn-

http://edition.cnn.com/2009/POLITICS/12/29/yemen.al.qaeda/index.html?iref=allsearch

[3] – Officials: U.S., Yemen reviewing targets for possible strike – cnn  –

  http://edition.cnn.com/2009/WORLD/meast/12/29/us.yemen.strike.targets/index.html?iref=allsearch 

[4] – – Obama Ordered U.S. Military Strike on Yemen Terrorists-  abc news – 

  http://abcnews.go.com/Blotter/cruise-missiles-strike-yemen/story?id=9375236 

http://abcnews.go.com/video/playerIndex?id=9377498 

[5] –  Top U.S. military commander meets with Yemeni president – cnn  – http://edition.cnn.com/2010/WORLD/meast/01/02/yemen.president.petraeus.meeting/index.html?iref=allsearch 

–  Petraeus: More security funds heading to Yemen, but not troops – cnn  –   

http://edition.cnn.com/2010/US/01/09/petraeus.yemen/index.html?iref=allsearc 

http://abcnews.go.com/video/pl\ayerIndex?id=9377498 

Advertisements