مازال الوضع متدهورا في اليمن  بالنسبه لاوضاع حقوق الانسان بها من جميع النواحي وخاصه فيما يتعلق بالمدافعين عن حقوق الانسان فمعظم انتهاكات حقوق الإنسان ارتكبت إبان النـزاع بين القوات الحكومية وومن تصفهم بالمتمردين من الحوثيين في شمالي البلاد، وإثر تعاظم الحركة الجنوبيه  حيث لجأت الحكومة إلى أساليب قمعية على نحو متزايد لمواجهة هذه المعارضة  .

وتشن السلطات اليمنيه حربا  ضد المدافعين عن حقوق الانسان حيث تسعي عبر الانتهاكات التي تقوم بها عناصر الدوله الي اخراسهم ومعاقبتهم علي انشطتهم وترهيبهم لاجبارهم علي التوقف عن كشف الانتهاكات التي تقوم بها الدوله ضد حقوق الانسان وبدلا من تقدير دورهم في الدفاع عن مبادئ حقوق الانسان بها تلجا الحكومه الي وصفهم باعتبارهم متعاونون مع جماعات ارهابيه او مخربون او متعاونون مع جهات اجنبيه او مثيرون للفتن والقلاقل والنعرات الطائفيه مما قد يصل في بعض الحالات الي ان يتم الحكم عليهم باحكام قصوى وذلك بعد اتهامهم اتهامات ملفقه ,مع افتقار القضاء للاستقلاليه وتدخل الحكومه فيه, مع عدم احترام ضمانات المحاكمه العادله, ويزيد علي افتقار القضاء اليمني الي الاستقلال وجود العديد من القوانين والاجراءات التي قد يتم استخدامها بصوره سلبيه  كقوانين الصحافه والمطبوعات والقوانين المتعلقه ببعض بجرائم الارهاب و الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي او الاعتقال المطول دون تهمه او محاكمه مع عدم السماح للمدافعين الموقوفين بالاتصال بمحامين او باقاربهم ومقاضاتهم امام محاكم غير مختصه, وفي الكثير من الاحيان يتم القبول بالاعترافات الصادره من الموقوفين مع الرغم من وجود ادله صارخه علي انتزاعها تحت الضغط او بعد التعذيب.

كما يواجه نشطاء حقوق الانسان اشكالا متعدده من من المضايقات ايضا  وتشمل فرض بعض العراقيل  والقيود علي السفر واعتقال افراد الاسره والتهديدات .

 و تلجا الحكومه اليمنيه في بعض الحالات الي التذرع باعتبارات الامن العامه او محاربه الارهاب  في مقابل هؤلاء النشطاء  وهذه الانتهاكات يمكن وصفها علي انها متكرره ومنهجيه وشبه يوميه حيث لا يخلو يوما ما الا بوجود احد الانتهاكات التي تعرض لها احد النشطاء ولا يقتصر هذا الانتهاك علي المدافعين من داخل اليمن بل امتد في بعض الحالات الي بعض المدافعين من خارجها مثل ما تعرض له نبيل رجب ممثل الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، والذي اتجه لليمن للمشاركة في احد الفعاليات و تمثلت تلك الإجراءات بالمضايقة المتكررة من قبل مجموعة من عناصر جهاز الأمن القومي في مطار صنعاء الأربعاء الموافق 23 يونيو 2010 أثناء مغادرته عائداً إلى البحرين، حيث تمت مصادرة جواز سفره واحتجازه لمدة ساعتين والتحقيق معه وتفتيش حقيبة يده والعبث بها وتفتيش كمبيوتره الشخصي وكاميرته الخاصة وهاتفه النقال. ومن ثم إيصاله إلى بوابة الطائرة قبيل إقلاعها بدقائق وتسليمه متعلقاته. كما تم إبلاغه بأنه شخص غير مرغوب فيه وعليه أن لايحاول الدخول إلى اليمن في المستقبل.

كما  أنه قد تعرض لنفس هذا الإجراء الاستثنائي عند وصوله مطار صنعاء يوم السبت ، 19 يونيو 2010، حيث تم احتجازة لمدة أربع ساعات قبيل إطلاقه. وهو الأمر الذي يأتي إجمالاً على خلفية مشاركته في لجنة تقصي الحقائق حول أوضاع التعذيب في اليمن التي أوفدت من قبل الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في أكتوبر 2009، وتقديم تقرير عن مدى التزام اليمن بمبادئ اتفاقية مناهضة التعذيب كونها دولة طرف في الاتفاقية.

 

اما اهم امثله الانتهاكات ضد المدافعين اليمنيين عن حقوق الانسان,  الانتهاكات التي تم ارتكابها في حق امل الباشا  رئيسه منتدى الشقائق العربي لحقوق الانسان حيث تم الاعتداء عليها بقطع فرامل سيارتها في 17 نوفمبر 2009 وتم رش الماء علي وجهها وذلك كتهديد لها ولم يتم الاقتصار علي ذلك بل تم التمادي في ذلك الى  الاعتداء علي مقر المنظمه في 23 نوفمبر حيث تم تكسير وتهشيم الادوات والمستلزمات الموجوده بداخله  وذلك عقب عودتها من جنيف بعد مشاركتها في استعراض حاله التعذيب في اليمن في الجلسه الثالثه والاربعون امام لجنه مناهضه التعذيب بالامم المتحده,وقد ادى مناقشه هذه الانتهاكات  في الجلسه الرابعه والاربعون ورفع شكوي من منتدي الشقائق بمشاركه مركز القاهره بعد  ذلك الي تعبير اللجنه عن قلقها الشديد من هذه الانتهاكات .

اما المثال الاخر  فكان عضو المنظمه اليمنيه للدفاع عن الحقوق والحريات الديموقراطيه ياسر الوزير الذي تلقي في بدايه هذا العام حكما يقضي بمعاقبته بمعاقبته بالسجن لمدة ثماني سنوات والذي كان قد اختطف قبل أكثر من ثمانية عشر شهرا قبل الحكم عليه  من قبل جهاز الأمن السياسي، والذي ظل مصيره مجهولا ومحروما من زيارة ذويه لما يزيد على ثلاثة أشهر, و تعرض للتعذيب و تم إيداعه لفترات طويلة في الحبس الانفرادي، واستمر رهن الاعتقال من دون اتخاذ إجراءات قانونية بحقه، إلى أن قررت السلطات قبيل الحكم  بشهرين فقط إحالته إلى المحاكمة بتهم كيدية، شملت اتهامه بتشكيل جماعة مسلحة، وذلك على الرغم من أنه لم يخضع لأي استجواب بشأن هذه التهمة ,وقد جرت محاكمته بصورة تكاد تكون سرية ومن خلال جلسات مغلقة لم يخطر بها مسبقا ، ولم يحضر محام عنه في هذه المحاكمة التي جرت أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، وهى محكمة أمن دولة مطعون في دستوريتها، حيث يفتقر الماثلون أمامها إلى العديد من الضمانات القانونية والإجرائية التي تضمن تحقيق العدالة مما ادي الي مطالبه العديد من المنظمات الحقوقيه بالافراج عن الناشط وقد اصدر مركز القاهره بمشاركه خمسه وعشرون منظمه اخري  بيانا عن القلق من مما تعرض له  المدافع من انتهاكات  .

كما لايجب الاغفال عن ما تعرض له محمد المقالح الصحفي والناشط في المرصد اليمني لحقوق الانسان حيث اختطف من الشارع في العاصمة صنعاء، في 17 سبتمبر على أيدي مجموعة من الرجال كانوا يستقلون باصا صغيرا أبيض اللون لا يحمل أية علامات خاصة, وقد اعتقل بسبب انتقاداته العلنية لقتل الجيش المدنيين  من الحوثين في صعدة,  وقد تعرض لتعذيب همجي ومعاملة فجة و لإجراءات غير قانونية خلال الإخفاء القسري الذي دام لأكثر من خمسه أشهر من تاريخ اختطافه من قبل الأجهزة الأمنية  وتمت بعد ذلك محاكمته  وذلك في تهم ذات علاقة بنشره أخباره ومقالات عن حرب صعده  وقد قام مركز القاهره لدراسات حقوق الانسان بتقديم شكوي الي المقرر الخاص باوضاع  مدافعي حقوق الانسان وذلك قبل الافراج عنه  بناء علي العفو الرئاسي الصادر في 21/5/2010 .

ومثله ايضا ما قامت به مجموعة مسلحة تلبس زيا مدنيا تابعه  للحكومه  من اختطاف الناشط الحقوقي علي أحمد السقاف عضو المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية في يوم الاثنين 28/9/2009م فقد  تعرض للتهديد من قبل الأجهزة الأمنية بسبب نشاطه الحقوقي لأكثر من مرة حيث قامت الأجهزة الأمنية باقتحام منزله بقصد ترهيبه وردعه لاستمرار في نشاطه.

كما لا يختلف الوضع عن وليد شرف الدين الذي لم يسلم من الانتهاك حيث ظل مصيره مجهولا منذ اغسطس2009 الي ان أخبرت الحكومه العائله بأن وليد موجود لديها دون أن توضح الجهة التي تتحدث باسمها وذلك في 18 نوفمبر ,ولم يقتصر الوضع علي ذلك بل  سبق ذلك قيام مجموعة من عناصر الأمن يوم الثلاثاء الموافق 25 / 8 / 2009 م باقتحام منزله في صنعاء حيث استمرت في التفتيش لمدة ثلاث ساعات متواصلة دون أن تسلم للأسرة أمراً من النيابة بذلك ، وبعد أن استولت على عدد من الأغراض الشخصية له كجهازه محمول وجواله وجواز سفره.

ولم يقتصر الاعتداء علي ذلك بل امتد  الي الاعتداء علي زوجته الناشطه علياء الوزير بالضرب والمنع من السفر .

وتتم محاكمته ومعه ثلاثه اخرون  وهم عبدالله علي الديلمي ومعمر العبدلي وصادق الشرفي حيث كانوا علي وشك انشاء منظمه حقوق انسان تحت اسم( حريه المعتقد  ) ومازالوا في السجون منذ سبتمبر 2009  بتهمه التخابر مع ايران والتي قد تصل عقوبتها الي الاعدام وقد قام مركز القاهره بارسال نداء عاجل الي المقرر الخاص المعني بعمليات الاعدام خارج نطاق القضاء او الاعدام بدون محاكمه او الاعدام التعسفي مع استمرار محاكمتهم .

وبسبب الظروف الشديده في اليمن يحتاج المدافعون عن حقوق الانسان فيها في غمار نضالهم الي اشد دعم وتاييد من المجتمع الدولي  حتي يتم تحقيق رسالتهم بنشر العداله ومنع انتهاكات حقوق الانسان.

 

 

  

Advertisements