Untitled

قبيل  الخامس عشر من مايو يوم الذكرى السابعه و الستين للنكبة (تاريخ قيام دولة إسرائيل )   قام  جهاز الإحصاء الفلسطيني بإصدار احدث تقرير له يوضح حال الفلسطينيون   بعد 67 عاما من النكبة التي وصفها التقرير  بـ ” عملية تشريد وطرد لشعب أعزل وإحلال شعب آخر مكانه”.

التقرير تحدث عن النكبة عام 1948 والوضع حينها و قال أنه ” تم تهجير وتشريد نحو 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، وتم تهجير الآلاف من الفلسطينيين   داخل نطاق الأراضي التي أخضعت لسيطرة الاحتلال الاسرائيلي . كما سيطر الاحتلال الإسرائيلي على 774 قرية ومدينة، ودمر 531 قرية ومدينة فلسطينية واقترفت أكثر من 70 مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين مما أدى إلى استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني “.

التقرير قارن الوضع الحالي مع الوضع عام 48 . و أكد وجود قفزه هائلة في اعداد  الفلسطينيين حيث وصل إلى 9 أمثال عددهم في  عام 1948، و أن الذين يقيمون في  المنطقة التاريخية ما بين نهر الأردن والبحر المتوسط  (1300 قرية ومدينة فلسطينية) قد وصل عددهم في نهاية عام 2014 إلى حوالي 6.1 مليون شخص وأنه من المتوقع أن يرتفع عددهم  لنحو 7.1 مليون بحلول نهاية عام 2020  مع استمرار  معدلات النمو السائدة حاليا.  اما عن عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام 1948 كان يقدر بحوالي 154 ألف فلسطيني، في حين قدر التقرير عددهم في نهاية عام 2014 بحوالي 1.5 مليون  .

وذكر التقرير أن “عدد السكان في دولة فلسطين بلغ 4.6 مليون نسمة في نهاية عام 2014، منهم 2.8 مليون في الضفة الغربية وحوالي 1.8 مليون في قطاع غزة .وقدر جهاز الإحصاء “عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام 2014 بحوالي 12.1 مليون نسمة.

وأضاف الجهاز أيضا أن نسبة اللاجئين الفلسطينيين في دولة فلسطين يشكل 43.1 في المائة من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في فلسطين. و أن  عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث في الأول من يوليو للعام 2014 حوالي 5.49 مليون لاجئ فلسطيني  و انه يعيش  حوالي 29.0% من اللاجئين الفلسطينيين في 58 مخيما تتوزع بين الأردن و سوريا و لبنان و الضفة الغربية و في قطاع غزة .

و لم يقتصر الأمر على  مقارنه عدد السكان بل رصد التقرير  زيادة عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية و عدد المستعمرين و قال  أن عدد المواقع  نهاية العام 2013 في الضفة الغربية  بلغ  409 موقع أما عدد المستعمرين في الضفة الغربية فقد  ارتفع  إلى  ما يزيد عن الـ 580 الف  مستعمر نهاية العام 2013 منهم 48.5% منهم في محافظة القدس و أن عدد المستعمرين مقارنه بالفلسطينيين  في المحافظةيقدر بحوالي 69 مستعمر مقابل كل 100 فلسطيني. كماو اضاف الجهاز أيضا  أن اسرائيل تستغل أكثر من 85% من المساحة الكلية للأراضي التاريخية ، بينما يستغل الفلسطينيون حوالي 15% فقط من مساحة تلك الأراضي.

ووصف أيضا التقرير ما تقوم  به السلطات الإسرائيلية  من هدم للمنازل الفلسطينية و من وضع للعراقيل والمعوقات في إصدار تراخيص البناء للفلسطينيين.  ورصد التقرير  في المدة بين  1967-2000 قيام الإحتلال  بهدم نحو 500 مبنى ، وخلال الفترة بين  2000- 2014  بهدم  1342 مبنى في القدس   مما أسفر عن تشريد ما يقارب 5760 شخص. ووفق التقرير تم تدمير الاف المباني خلال العدوان الإسرائيلي على غزة في عام  2014 و بلغ عدد المنازل التي تم تدميرها كليا خلال العدوان على قطاع غزه حوالي 9 آلاف ، وبلغ عدد المدارس التي تم تدميرها 327 مدرسة، فيما بلغ عدد أماكن العبادة التي دمرت 71 ، أما المباني الحكومية التي تم تدميرها فبلغ عددها  20 مبنى، و تم  تدمير 29 مستشفى ومركز رعاية صحية أولية.

اما حول اعداد القتلى و الأسرى على يد الإحتلال  فجاء في التقرير  أن عدد القتلى  خلال الأربعه عشر عاما الماضيه قد وصل إلى  10062 شخص. و انه اعتقل منذ عام 1967 وحتى ابريل 2015 ما يقارب الـ850 ألف فلسطيني منهم 85 ألف حالة اعتقال في الأربعة عشره عام الماضية  .  و أن  عدد المعتقلين في السجون ومراكز التوقيف الإسرائيلية حوالي 6500 أسير، منهم 24 امرأة وقرابة 200 قاصر ، ونحو 500 معتقل إداري و480 أسير يقضي أحكاماً بالسجن المؤبد، و قتل منهم 206 أسير بسبب التعذيب أو القتل العمد بعد الاعتقال أو الإهمال الطبي بحق الأسرى. و أن اسرائيل اعتقلت خلال عام 2014 عدد  6059 منهم 1266 قاصر و112 امرأه . أما العام الحالي فرصد التقرير اعتقال  أكثر من ألف فلسطيني.

و من جانب آخر ،  دعت الحكومة الفلسطينية الفلسطينيون الى المشاركة في الفعاليات و المسيرات لإحياء ذكرى النكبة  .وشددت على  “إصرار الشعب الفلسطيني على المضي نحو تحقيق حلم الحرية والاستقلال، وإنهاء الاحتلال، وإزالة الاستيطان وجدار الفصل العنصري، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967عاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين، وإطلاق جميع الأسرى من من سجون الاحتلال”.

وسنوياً، يحيي الفلسطينيون واللاجئون و داعمو القضية الفلسطينية في جميع انحاء العالم  ذكرى “النكبة”  . وتشهد مختلف المناطق الفلسطينية مسيرات وأنشطة مختلفة كالندوات السياسية والعروض الفنية و المسرحية أو الرياضية كتأكيد منهم على التمسك بحق العودة، وبارتباطهم بأرضهم التي هجروا منها عام 1948، وللتذكير بوضعهم و مأساتهم الإنسانية  المستمرة .

و بالإضافة إلى ذلك يحيي هذا العام النشطاء عبر وسائل التواصل الإجتماعي  ذكرى النكبة بهاشتاج #التغريدة_الفلسطينية  و #النكبة67  كمحاولة لإيصال المعاناة الفلسطينية، ولشرح القضية  لرواد مواقع التواصل الإجتماعي ، و لتفعيل دور الأجيال الحالية للحديث عن النكبة الفلسطينية ،و كوسيلة لفضح المذابح و الإنتهاكات الإسرائيلية وللتوعية ولكسب الدعم والتأييد عبر مواقع التواصل الاجتماعي على مستوى العالم.

Advertisements