Category: yemen


تم  نشر هذا المقال في نشره سواسيه في عددها الـ  92  الصادر في يوليو2010 عن مركز القاهره لدراسات حقوق الانسان متحدثا عن الانتهاكات التي يتعرض لها نشطاء حقوق الانسان في اليمن

والمقال يوجد علي الرابط التالي:

sawaseya-art yemen

تصاعدت التظاهرات والاعتصامات اليمنيه واستمر المتظاهرون  في المطالبه   بتشكيل مجلس انتقالي  يضم كافه القوى الوطنيه لاداره شئون البلاد وتشكيل حكومه و العمل على صياغه دستور جديد يلبي تطلعات الشعب اليمني .[1] كما طالبوا  برحيل بقايا النظام اليمني  ومحاكمه المتورطين في الانتهاكات خلال مده الحكم السابقه  [2]  وذلك بعد مغادره علي عبد الله صالح اليمن .

فعلى الرغم من  خروج الرئيس اليمني ومغادرته الى المملكه العربيه السعوديه وتدهور حالته الصحيه الى درجه لا تسمح له في الاستمرار في عمله كرئيس للجمهوريه  الا ان نائبه  في اكثر من مناسبه اعلن استمراره في منصبه حتى انتهاء مده رئاسته  عقب علاجه  وعودته الى اليمن وبخاصه مع نفي اعضاء من الحزب الحاكم نيه الدخول في حوار مع المعارضه حول نقل السلطات [3]  بل ووصلت الى رفض نائب الرئيس اليمني الحوار مع المعارضه وذلك بعد مطالبتهم  بالتخلي الفوري عن السلطه . [4] كما يستمر اقارب الرئيس في مناصبهم بحجه انهم العائق الوحيد اما وصول الاسلاميين المسلحين الى السلطه ويؤكدون على عوده صالح الى منصبه [5] مما يؤدي الى استمرار هذه التظاهرات و تصاعدها .

واللافت للنظر الان  هو ظهور شعارات جديده في تلك  التظاهرات والاعتصامات -بعيدا عن المطالبات الاساسيه التي طالبوا بها منذ بدايه الثوره – رافضه للتدخل الخارجي  السعودي والامريكي  في الشان اليمني و داعيه لعدم محاوله الالتفاف على مطالب الثوار و دعم نظام صالح ،  حيث رفع المتظاهرون لافتات يؤكدون فيها رفضهم للتدخل الخارجي في اليمن معبرون عن استيائهم الكبير من التدخلات الأجنبية والتي على رأسها الولايات المتحده والسعودية واتهامهما  بانهما كانا  السبب وراء ارتفاع أسعار المحروقات للضغط على الشعب ودفعه للقبول بالحلول الأمريكية السعودية والمبادره الخليجيه  التي لا تلبي مطالب الثوار .[6]

بحيث طالب المحتجون الحكومتين السعوديه والامريكيه   باحترام ارادة الشعب اليمني والوقوف إلى جانبه والعمل على تحقيق كل مطالبه وتحقيق أهداف الثورة[7]

وفي هذا السياق من الملاحظ ان   التدخل السعودي والامريكي في اليمن يتخذ العديد من الصور   ويتزامن مع الاصرار على ايجاد حل للازمه اليمنيه من كلا من دول الخليج والولايات المتحده تحت رايتها .

 وقد ظهر هذا التدخل بالدعم السعودي باعلان  السعوديه استقبال الرئيس اليمني والمصابين معه في القصف الذي تعرض له في تاريخ  3 يونيو ومع نقل صلاحياته الى نائبه .[8]

وبالاضافه الى ذلك  فما زالت الدول الخليجيه( ما عدا قطر) وفي مقدمتها السعوديه مصره على حل الازمه اليمنيه بواسطه المبادره الخليجيه حيث تم الاعلان عن  اخذ المبادره شكلا جديدا وسريعا مع المحافظه على حل توافقي لجميع الاطراف واللافت لنظر هو   استمرار التاكيد على ان تلك  المبادره هي الوسيله الوحيده للتدرج السياسي نحو استقرار اليمن بعيدا عن النزاعات القبليه وخطر القاعده.[9]

 و بذلك يكون قد  جدد مجلس الوزراء السعودي طرحه للمبادره الخليجيه  لحل الازمه اليمنيه  والتي تنص على تنحيه صالح لنائبه وتشكيل حكومه وطنيه [10]

مع استمرارهم  في التاكيد  على  التحجج بان تلك المبادره  هي  الحل الامثل للتفعيل ومتابعه التنفيذ في حال توقيع الاطراف اليمنيه عليها .[11]

و لم تكن دول الخليج وحدها من يدعم هذه المبادره بل وضح الدعم الامريكي منذ بدايه هذه الاعلان عن هذه  المبادره وذلك في تاريخ 23 مارس مع وجود السفير الامريكي في ذلك اليوم  ، خلال مراحل المبادره  بنسخها المختلفه بعد ذلك  ، مع استمراره على التاكيد  على  اعتبارها الحل الامثل ايضا  .[12]

ولكن لم يقتصر التدخل السعودي والامريكي علي  دعم المبادره فقط بل امتد الى ما هو اكثر فهناك انباء عن ارسال السعوديه  سفينه تدريب مع حوالي مائه عربه مدرعه مخصصه لمكافحه الشغب و ما بين 300 و 400 شخص من الحرس الملكي السعودي بقياده المقدم يوسف الطاسان وذلك  في تاريخ 15 مارس 2011 و  قد كان في استقبال هذه القوات الملحق العسكري السعودي  في اليمن عبد الرحمن الحارثي و الملحق العسكري الامريكي بيل موني و الرائد الامريكي بونج ، ومجموعه من المسؤولين اليمنيين و ممثلي قياده القوات المركزيه الامريكيه المعنيه بالشرق الاوسط ، وقد وصلت القوات السعوديه للاراضي اليمنيه  بمرافقه احد السفن الحربيه الامريكيه الموجوده في منطقه خليج عدن والبحر الاحمر  وذلك تنفيذا لاتفاق سري ابرمه النظام اليمني مع الولايات المتحده في فبراير 2011 خلال زياره وفد عسكري يمني الى واشنطن مع مجموعه من ضباط المخابرات السعوديه ومجموعه من الدبلوماسيين السعوديين ،  حيث ينص على السماح لقوات الحرس الملكي السعودي بدخول الاراضي اليمنيه بتنسيق وتعاون مع القوات الامريكيه الموجوده في المنطقه لدعم النظام اليمني في مواجهه عدم التظاهرات  في الاراضي اليمنيه وفي الحرب ضد الارهاب .[13]

ولا يقتصر الامر على ذلك فقط بل ان الاستخبارات السعوديه تساهم مع  القوات الامريكيه في المنطقه وذلك في  تحديد الاهداف  بواسطه التصنت الالكتروني وتسريبات بعض المخبرين وذلك طبقا لاقوال مسؤولين امريكيين [14]

 وترجع اسباب ذلك التدخل الى اعتبار ان  استقرار اليمن امر حيوي للسعودية لان ذلك يؤثر بشكل مباشر عليها وقد بدى ذلك جليا في الحرب على الحوثيين ومع تدخل الممللكه بها   ، و ايضا  لضمان عدم التغلغل الايراني في اليمن حتى  لا تتحول اليمن كعنصر قلق على امنها  ،وكذلك  كمحاولة  منها للابقاء على نظام تابع لها يسمح لها بالتدخل ، بالاضافه الى عدم رغبه السعوديه في  وصول فكره  التظاهرات والثورات الى اقليمها .

اما الولايات المتحده وتدخلها فحدث ولا حرج ، فعقب انقطاع يزيد عن العام  على اخر تدخل عسكري في اليمن فقد عادت الولايات المتحده الى الصوره بشكل اوضح [15]  وبخاصه مع تصاعد الانباء عن سيطره مجموعات من المسلحين على العديد من المناطق فيها ، حيث  كثفت من عملياتها العسكريه  السريه في المنطقه [16]

ولم يقتصر الامر على ذلك فقط بل امتد الى الاعلان عن الاسراع في اقامه قاعده عسكريه في المنطقه وذلك بهدف محاربه تنظيم القاعده وذلك قبل تغير الحكومه و تقييد العمليات العسكريه الامريكيه في المنطقه في حال ما اذا كانت الحكومه الجديده معاديه للتدخل الخارجي  .[17] وذلك بتقليل مده البناء من سنتان الى 8 اشهر فقط .[18]

وقد كان كان اخر هذه العمليات عمليه قامت بها القوات الامريكيه في تاريخ 9 يونيو   لقصف عده اهداف كانت حصيلتها احد نشطاء القاعده و عدد من المسلحين في جنوب البلاد و 4 من المدنيين .[19]

 وبالاضافه الى ذلك فالولايات المتحده يهمها انشاء نظام يتعاون معها  ويسمح لها بملاحقة الارهابيين في اليمن كما كان يقوم به نظام الرئيس علي صالح  كما يسمح للبوارج الامريكية بالتواجد في كل المياة الاقليمية لليمن لتأمين الممرات البحرية كوسيله لمحاربه القرصنه لتامين الممرات البحريه لنقل النفط .[20]

 ولم يقتصر التدخل على الولايات المتحده فقط بل امتد الى قيام المملكه المتحده  بارسال قوات عسكريه للوقوف على اهبه الاستعداد قباله السواحل اليمنيه  حيث افادت بعض التقارير بارسال 80 عنصرا من البحريه البريطانيه مع سفينه اسناد للمشاركه في العمليات العسكريه وذلك في ضوء تعتيم من وزاره الدفاع البريطانيه . [21]

و المجتمع الدولي لم يمارس ضغوطا كبيره ضد صالح  من اجل اجباره على التنحي بل من الممكن ان نقول انه كان داعما له  وذلك  من خشيه حدوث فراغ في السلطه في اليمن مما يؤدي الى سيطره تنظيم القاعده في البلاد  مما يهدد المصالح الامريكيه والاوروبيه في مع  الوجود القوي للقاعده في اليمن وبخاصه مع الموقع الاستراتيجي الذي تحتله ، كما حاولت الدول الخليجيه الحفاظ على النظام وذلك بهدف منع وصول الثورات لدول شبه الجزيره العربيه الاخرى مثلما حدث في التدخل اثناء التظاهرات في دوله البحرين .[22]


[1] – متظاهروون يحتفلون باليمن والمعارضه تدعم نقل السلطه لنائب الرئيس ، الحره ، 6 يونيو 2011 ،

http://www.radiosawa.com/arabic_news.aspx?id=8059364

  –  وثيقه مطالب ثوره الشباب ،

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=175558375827164

[2] – الثوره اليمنيه .. استمرار في المطالب ، الجزيره ، 27 يونيو 2011

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/E3312A3A-51AE-4C3B-94E0-71C5B7200209.htm

[3] – محتجون في اليمن يطالبون نائب الرئيس لتشكيل مجلس رئاسي لحل ازمه البلاد ، بي بي سي ، 8 يونيو 2011 ،

http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2011/06/110608_yemen_talks.shtml

[4] – اليمن : توتر في صنعاء والمعارضه تتهم نائب الرئيس برفض الحوار معها ، بي بي سي ، 13 يونيو ،

http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2011/06/110613_yemen_gulf.shtml

[5] – صحه الرئيس تزيد من حاله الشك في اليمن ، جريده الشرق الاوسط ، 4 يوليو 2011 ،

http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=11906&article=629489&state=true

[6] – رفضوا التدخل السعودي والأمريكي باليمن: جمل يقود مسيرة في محافظة تعز، والمواطنون يرددون “لا بترول ولا ديزل، بانواصل بالجمال،

http://www.ansaruallah.net/ar/index.php/yemenews/331-%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%88%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%AC%D9%85%D9%84-%D9%8A%D9%82%D9%88%D8%AF-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D8%8C-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D8%AF%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A7-%D8%A8%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%84-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%AF%D9%8A%D8%B2%D9%84%D8%8C-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84.html

– ابناء صنعاء يرفضون التدخل الامريكي بثوره اليمن ، يمن نيشن ، 24 يونيو 2011 ،

http://www.yemennation.net/news8177.html

– مسيرات حاشده تندد بالتدخل السعودي في اليمن واللجنه التنظيميه تحذر السعوديه وامريكا من استمرار تدخلها في اليمن ، اسلام تايمز ، 28 يونيو 2011 ،

http://www.islamtimes.org/vglfttdc.w6dyvw,ikyiaw.p.html

7] – مسيرة لشباب الثورة في صنعاء تطالب بتقديم صالح وأقاربه للمحاكمه ، التغييرنت ، 4 يونيو 2011 ،

http://184.107.208.115//news31084.html

8] – مبادره الخليجيين تتسارع وتاخذ شكلا جديدا بعد نقله للعلاج في السعوديه ، يمنات ، 5 يونيو 2011 ، .

http://www.yemenat.net/master1/story13607.htm

[9] – مبادره الخليجيين تتسارع وتاخذ شكلا جديدا بعد نقله للعلاج في السعوديه ، يمنات ،  5 يونيو 2011 .

http://www.yemenat.net/master1/story13607.htm

[10] – نائب الرئيس اليمني يقول ان صالح سيعود والسعوديه تفعل المبادره الخليجيه ،6 يونيو 2011

http://www.alazmenah.com/?page=show_det&id=23777&category_id=44

[11] – السعوديه تدعو لاحياء مبادره الخليج باليمن ، سي ان ان ، 2 يوليو 2011 .

http://arabic.cnn.com/2011/yemen.2011/6/6/saleh.latest/index.html

[12] – الاراده الثوريه والتدخل الامريكي السعودي ، عبد الملك المخلافي ، مارب برس ، 1 يوليو 2011 .

http://marebpress.taiz-press.net/articles.php?lng=arabic&id=10852

[13] – إنزال مدرعات سعودية في مدينة عدن اليمنية بمساعدة أميركية: طائرات إسرائيلية بدون طيار تنطلق من جزيرة فرسان السعودية في البحر الأحمر لمراقبة اليمن ومساعدة الطيران السعودي واليمني على مراقبة تحركات المعارضة اليمنية، الوحدوي نت ، 16 مارس 2001 ،

http://www.alwahdawi.net/news_details.php?lng=arabic&sid=7284

[14] -U.S. is intensifying a secret campaign ofYemen air strikes, the New York Times, 8 June 2011.

http://www.nytimes.com/2011/06/09/world/middleeast/09intel.html

-Yemen’s unfinished revolution, the New York Times, 19 June 2011.

http://www.nytimes.com/2011/06/19/opinion/19karman.html?scp=2&sq=yemen&st=cse

[15] – -انباء عن احتمال استخدام سي اي ايه طائرات من دون طيار في اليمن ، بي بي سي ، 15 يونيو 2011 .

http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2011/06/110615_yemen_politics_gcc.shtml

– AP sources: US prepares for possible ouster fromyemenwith a secret CIA air base in region, associated press,  15 june 2011.

http://www.washingtonpost.com/politics/ap-sources-us-prepares-for-possible-ouster-from-yemen-with-a-secret-cia-air-base-in-region/2011/06/15/AGiD5ZVH_story.html

-U.S.is intensifying a secret campaign ofyemen  air strikes, the new york times, 8 june 2011.

http://www.nytimes.com/2011/06/09/world/middleeast/09intel.html

[16 – – نيويورك تايمز: الامريكيون يكثفون غاراتهم في اليمن ضد القاعده ، بي بي سي ، 9 يونيو 2011 .

http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2011/06/110608_yemen_us_raids.shtml

-U.S.is intensifying a secret campaign ofyemen  air strikes, the new york times, 8 june 2011.

http://www.nytimes.com/2011/06/09/world/middleeast/09intel.html

[17] – انباء عن احتمال استخدام سي اي ايه طائرات من دون طيار في اليمن ، بي بي سي ، 15 يونيو 2011 .

http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2011/06/110615_yemen_politics_gcc.shtml

–  C.I.A. building base for strikes inyemen, the new york times , 14 june 2011.

http://www.nytimes.com/2011/06/15/world/middleeast/15yemen.html

[18] -AP sources: US prepares for possible ouster from yemen with a secret CIA air base in region, associated press,  15 june 2011.

http://www.washingtonpost.com/politics/ap-sources-us-prepares-for-possible-ouster-from-yemen-with-a-secret-cia-air-base-in-region/2011/06/15/AGiD5ZVH_story.html

[19] – نيويورك تايمز: الامريكيون يكثفون غاراتهم في اليمن ضد القاعده ، بي بي سي ، 9 يونيو 2011 .

http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2011/06/110608_yemen_us_raids.shtml

 -U.S.is intensifying a secret campaign ofyemen  air strikes, the new york times, 8 june 2011.

http://www.nytimes.com/2011/06/09/world/middleeast/09intel.html

[20] – الشمري: ضم اليمن للتعاون لم يعد مرهونا بتشابه الظروف بل بحجم المصالح، 1 يونيو 2008

http://www.alwatanye.net/54695.htm

– واشنطن تضغط للاستفادة من موقع اليمن الإستراتيجي:أمريكا واليمن.. سياسة لوي الذراع!، العهد برس ، 4 يناير 2010

http://alahdpress.com/ne-(4)-(006).htm

[21] – – اليمن: مقتل 19 شخصا في صدامات مسلحه بمحافظات الجنوب ، بي بي سي ، 7 يونيو 2011.

http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2011/06/110607_yemen_killings.shtml

[22] – خبراء : التدخل الخليجي في اليمن هو السبب في تاخير نجاح الثوره الشبابيه ، 24 يونيو 2011 .

http://www.aldemocrati.net/index.php?option=com_content&view=article&id=1553:2011-06-23-21-08-11&catid=51:2010-05-07-21-47-22&Itemid=161

 – http://www.alukah.net/Culture/0/6582/

 

 بتاريخ 5 يناير  قام عدد من نواب البرلمان اليمني التابعين للحزب الحاكم في اليمن بتقديم طلب الى رئاسه مجلس النواب  وذلك لاجراء عده تعديلات دستوريه وذلك –على حد قولهم- رغبه في تطوير للسلطه التشريعيه وادماج العنصر النسائى في العمل النيابي بصوره اكبر ولاعتماد نظام جديد محسن للحكم المحلي بالاضافه الى تعديل عدد من المواد التي يرون فيها اصلاحا دستوريا وتعزيزا للتجربه الديمقراطيه.[1]

وكانت  التعديلات المقدمه  كالاتي:

1-               التعديلات المتعلقه باعتماد نظام المجلس كان اهمها تعديل الماده 62 والمواد المترتبه عليها (16، 37، 62، 75، 79، 87، 88، 89، 90، 91، 92،100، 101، 102، 104، 108، 109، 113، 114، 115، 116، 119، 121، 128، 137، 142، 153، 158،  160.، 67، 68، 69، 70، 71، 72، 73، 74، 76، 77،78، 80، 81، 82، 83، 84، 85، 94، 95، 99.)، و ذلك لتكوين السلطه التشريعيه من مجلسين النواب والشورى بحيث يسميان معا مجلس الامه  و يحتفظ مجلس النواب في ذلك بالاختصاصات الرقابيه و يشترك مع الشورى بالتشريع , كما تضيف التعديلات تفاصيل عن كيفيه الانتخاب لمجلس الشورى  ,  بحيث يكون انتخاب مجلس الشورى بالتساوي من المجالس المحليه بواقع 5 اعضاء من كل محافظه  مع تعيين رئيس الجمهوريه 25% من مجموع اعضاء الناخبين .

2-  ادخال تعديل للماده 63 وذلك لاعتماد كوتا نسائيه بقصد زياده مشاركه المراه بفاعليه في الحياه السياسيه، وذلك عبر رفع عدد اعضاء مجلس النواب الى 345 عضو وبعد تخصيص 44 مقعدا لهن .

3-  اضافه ماده دستوريه لانشاء جهاز اعلى للمراقبه والمحاسبه الماليه من المفترض ان يتمتع بالاستقلاليه الرقابيه والاداريه والماليه.

4-  تعديل المواد 13- 31-39-144-145-146- 148 – 112-161 والمواد المترتبه عليهم، والمتعلقه باعتماد نظام الحكم المحلي واسع الصلاحيات وتنظيم سلطات الدوله  وكانت هذه الفئه من اكثر الفئات التي اثارت المشكلات خاصه لوجود  تعديلات متعلقه برئاسه الجمهوريه حيث جاءت الماده 112 منها محدده لمده الفتره الرئاسيه لـ 5 سنوات وذلك بدلا من 7 سنوات ولكن وذلك لان المده المراد تعديلها  تعتبر طويله قياسا بما هو سائد في اغلب الدول  وذلك كوسيله  لتحقيق فرصه اوسع لتداول السلطه سلميا , ولكن تم نقد هذه الماده بشده وذلك لـ اغفالها تحديد عدد فترات  معين لرئاسه الجمهوريه , حيث تلغي  نظام الفترتين المعمول به في الدستور الحالي[2]

اما الماده 161 فاكدت على ان التغيير في مده الرئاسه لن يطبق علي مده الرئاسه الحاليه بل سيتم تطبيقه بعد انتهاء المده عام 2013 .[3]

ونتيجه لهذه الطلبات فقد عبرت المعارضه عن رفضها لهذه التعبيرات واعتبرت ان جوهر هذه التعديلات  يتجه نحو الغاء تحديد مده الرئاسه  مما سينجم عنه تابيد منصب الرئاسه وقطع الطريق على أي امل في التداول السلمي للسلطه , مما جعل احزاب المعارضه  تتجه لمقاطعه جلسات مجلس النواب احتجاجا  على ذلك  وأعلنت أحزاب المعارضة رفضها لتلك التعديلات، ووصفتها بأنها “ستقضي على كل أمل في التداول السلمي للسلطة، ويفتح المجال أمام توريثها”، في الجمهورية الوحيدة بمنطقة شبه الجزيرة العربية . [4]  

وكانت أحزاب المعارضة قد لوحت بهبة غضب شعبية وقاطع ممثلوها في مجلس النواب جلسات المجلس احتجاجاً على ما تعتبره انفراد الحزب الحاكم بالسير في إجراءات إقرار المشروع .[5]

وقد ادى ذلك الى تظاهر واعتصام نواب المعارضة أمام البرلمان رافعين لافتات كتب عليها “الأول من يناير 2011، يوم القضاء على دستور الجمهورية”. وأخرى تقول “لا لإعادة الانتخاب، لا لتوريث السلطة”[6], واتهمت المعارضة الرئيس صالح (68 سنة يتولى الحكم منذ عام 1978، وتنتهي ولايته الحالية عام 2013) بأنه يريد توريث السلطة لابنه الأكبر أحمد قائد الحرس الجمهوري، الذي يعد وحدة النخبة في الجيش اليمني.[7]

وكان العضوين المستقلين الوحيدين الذان حضرا جلسه مناقشه المشروع  هما ناصر عرمان وعلي  العمراني ، وقد دعا الاول الى الا تتسرع الدوله في اقرار التعديلات  اما الثاني فراى ان المعارضه كان عليها المشاركه  واعلان رايها وان كان بالرفض  من داخل الجلسه.

وقد قال  احد اعضاء الحزب الحاكم الدكتور عبد الباري الدغيش  عن ان هذه التعديلات  الدستوريه خطيره ويمكن ان تمرر  قوانين ذات اثر بالغ على اليمنيين لذلك يجب الحذر قبل اخذ الخطوه .[8]

وقال النائب علي عبد ربه القاضي، رئيس كتلة من  عده نواب مستقلين “إن الحزب الحاكم إذا مضى بهذه التعديلات منفردا فانه يزرع فتنة في البلاد ويفتح البلاد للتدخلات الخارجية وسيدخل اليمن في مشكلات هو في غنى عنها”.

 أما النائب من الجنوب علي عشال فقال “إن الاجراءات المتبعة تقود الى قطيعة تامة بين الجنوب والشمال والى تبديد كل امل في الشراكة”.

 اما رئيس حزب الاصلاح المعارض الدكتور عبد الرحمن بافضل  فاكد رفضه الشديد للتعديلات او المشاركه فيها وحذر   الحكومه من الاستمرار فيها حتى لا  يتحول الوضع الى تونس اخرى .

 اما من المجتمع المدني فان امل الباشا قد شككت عن صدق نوايا الحزب الحاكم في هذه التعديلات وان القصد من كوتا المراه  ليس تمكين المراه بل استخدامها من اجل  مصالح الحزب الحاكم  , كما اعربت عده ناشطات عن استخدام قضايا المراه  كورقه للحفاظ على ماء الوجه  للحزب الحاكم في حاله رفض المعارضه ومقاطعتها من اجل اظهاربعض التعدديه في الانتخابات و ذلك لصرف النظر عن  التعديلات الاخرى التي تود الحكومه طرحها     .[9]

في حين تجاهل رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم، سلطان البركاني، احتجاجات المعارضين على التعديلات بقوله “نحن ماضون في التعديلات الدستورية ولن ننتظر أحدا وإذا ارادت المعارضة مناقشة التعديلات فلتأت إلى البرلمان”. [10]

 

ومن ناحيه اخرى فقد كان من ابرز الردود الدوليه علي هذا المشروع دعوه  الولايات المتحدة إلى اعطاء الأولوية للحوار مع المعارضة قبل البدء في اقرار هذه التعديلات ، حيث قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر “ندعو بشكل عاجل كل الاطراف الى تأجيل هذا العمل البرلماني والعودة الى طاولة المفاوضات للتوصل الى اتفاق يرحب به الشعب اليمني واصدقاء اليمن”. [11]

وقد  وافق نواب الأغلبية من حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وعددهم 170 عضوا ، برئاسة الرئيس علي عبد الله صالح، على بدء مناقشة التعديلات  وإحالتها إلى لجنة فرعية من أجل مزيد من الدراسة؛وقد تم الاتفاق  على أن تتم المصادقة عليها في غضون 60 يوما من انتهاء الجلسه ، أي في الأول من مارس المقبل طبقا للدستور المعمول به حالياً  [12] 

ولكن عقب موجه المظاهرات والثورات والتغييرات السياسيه التي طالت العديد من الدول في الوطن العربي  , وبعد  زياده اندلاع المظاهرات في اليمن و المطالبه باسقاط الرئيس  واسقاط نظامه ,   كنوع من التهدئه ودرءاً للمظاهرات قام الرئيس اليمني في الثاني من فبراير باعلان  أنه لن يسعى لفترة ولاية جديدة بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2013. كما تعهد الرئيس اليمني بعدم تسليم مقاليد الحكم لابنه بعد انتهاء فترة ولايته, ودعا المعارضة إلى العودة للحوار والمشاركة في حكومة وحدة وطنية,والاهم من ذلك  انه أعلن عن تجميد التعديلات الدستورية  وتأجيل الانتخابات النيابية التي كانت مقررة في أبريل القادم حتى يتم تصحيح السجل الانتخابي وهي النقاط التي كانت مثار خلافات حادة مع المعارضة طوال الاشهر الماضية.[13]


[1] –  Yemen adopts principle of constitutional amendment- gulfnews  – 1 jan 2011-  http://gulfnews.com/news/gulf/yemen/yemen-adopts-principle-of-constitutional-amendment-1.739211

2] – نص مشروع التعديلات الدستورية المنظورة أمام مجلس النواب “رئيس مدى الحياة”- الحدث – 

http://www.alhadath-yemen.com/news10963.html

[3] –  Constitution amendment debate begins without opposition parties- yemen times- 1 jan 2011- http://www.yementimes.com/defaultdet.aspx?SUB_ID=35431

[4] – اليمن تبدأ بإقرار تعديلات دستورية وسط جدل سياسي- سي ان ان ، 2 يناير 2011، http://arabic.cnn.com/2011/middle_east/1/1/yemen.parliament/index.html 

– Amendment could make Yemen’s Saleh life-president- AHRAM ONLINE – 29 DEC 2010http://english.ahram.org.eg/NewsContent/2/8/2863/World/Region/Amendment-could-make-Yemens-Saleh-lifepresident.aspx

[5] –  اليمن يرفض دعوة أمريكية بتأجيل التعديلات الدستورية ، بلا قيود نت ، 2 يناير 2011 ، http://www.belaquood.net/news_details.php?sid=9005

– desdite us protests and calls for avote delay ,Yemeni parliament allows president to rule for life- alarabiya news- www.alarabiya.net/articles/2011/01/01/131760.html

[6] – – thousand protest against  potential constitutional  amendments – 1 jan 2011 – sahwa net- http://www.alsahwa-yemen.net/arabic/subjects/5/2011/1/1/5969.htm

[7] – Yemen opposition urge protests against amendments- france24 -2jan 2011 – http://www.france24.com/en/20110102-yemen-opposition-urge-protests-against-amendments

[8] – Parliament forges ahead with constitutional amendment plans, US pressure futile- yementimes3   jan 201- http://www.yementimes.com/defaultdet.aspx?SUB_ID=35346 

[9] –  Constitution amendment debate begins without opposition parties- yemen times- 1 jan 2011- http://www.yementimes.com/defaultdet.aspx?SUB_ID=35431

[10] –  اليمن: تعديلات دستورية تتيح لصالح الحكم مدى الحياة ، دويتشه فيله، 1 يناير 2011

، http://www.dw-world.de/dw/article/0,,14747004,00.html

 [11] –  اليمن: تعديلات دستورية تتيح لصالح الحكم مدى الحياة ، دويتشه فيله، 1 يناير 2011

، http://www.dw-world.de/dw/article/0,,14747004,00.html

– desdite us protests and calls for avote delay ,Yemeni parliament allows president to rule for life- alarabiya news- www.alarabiya.net/articles/2011/01/01/131760.html

–  US Objects to GPC Constitutional Amendments – national yemen – 2jan 2011-  http://nationalyemen.com/2011/01/03/us-objects-to-gpc-constitutional-amendments/

[12] –  اليمن: تعديلات دستورية تتيح لصالح الحكم مدى الحياة ، دويتشه فيله، 1 يناير 2011

، http://www.dw-world.de/dw/article/0,,14747004,00.html

[13] – اليمن: الرئيس يؤجل زيارته لواشنطن في غمرة تصاعد الاحتجاج, بي بي سي, 13 فبراير 2011 ، http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2011/02/110213_yemen_protests_president_usa.shtml

 

 

مازال الوضع متدهورا في اليمن  بالنسبه لاوضاع حقوق الانسان بها من جميع النواحي وخاصه فيما يتعلق بالمدافعين عن حقوق الانسان فمعظم انتهاكات حقوق الإنسان ارتكبت إبان النـزاع بين القوات الحكومية وومن تصفهم بالمتمردين من الحوثيين في شمالي البلاد، وإثر تعاظم الحركة الجنوبيه  حيث لجأت الحكومة إلى أساليب قمعية على نحو متزايد لمواجهة هذه المعارضة  .

وتشن السلطات اليمنيه حربا  ضد المدافعين عن حقوق الانسان حيث تسعي عبر الانتهاكات التي تقوم بها عناصر الدوله الي اخراسهم ومعاقبتهم علي انشطتهم وترهيبهم لاجبارهم علي التوقف عن كشف الانتهاكات التي تقوم بها الدوله ضد حقوق الانسان وبدلا من تقدير دورهم في الدفاع عن مبادئ حقوق الانسان بها تلجا الحكومه الي وصفهم باعتبارهم متعاونون مع جماعات ارهابيه او مخربون او متعاونون مع جهات اجنبيه او مثيرون للفتن والقلاقل والنعرات الطائفيه مما قد يصل في بعض الحالات الي ان يتم الحكم عليهم باحكام قصوى وذلك بعد اتهامهم اتهامات ملفقه ,مع افتقار القضاء للاستقلاليه وتدخل الحكومه فيه, مع عدم احترام ضمانات المحاكمه العادله, ويزيد علي افتقار القضاء اليمني الي الاستقلال وجود العديد من القوانين والاجراءات التي قد يتم استخدامها بصوره سلبيه  كقوانين الصحافه والمطبوعات والقوانين المتعلقه ببعض بجرائم الارهاب و الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي او الاعتقال المطول دون تهمه او محاكمه مع عدم السماح للمدافعين الموقوفين بالاتصال بمحامين او باقاربهم ومقاضاتهم امام محاكم غير مختصه, وفي الكثير من الاحيان يتم القبول بالاعترافات الصادره من الموقوفين مع الرغم من وجود ادله صارخه علي انتزاعها تحت الضغط او بعد التعذيب.

كما يواجه نشطاء حقوق الانسان اشكالا متعدده من من المضايقات ايضا  وتشمل فرض بعض العراقيل  والقيود علي السفر واعتقال افراد الاسره والتهديدات .

 و تلجا الحكومه اليمنيه في بعض الحالات الي التذرع باعتبارات الامن العامه او محاربه الارهاب  في مقابل هؤلاء النشطاء  وهذه الانتهاكات يمكن وصفها علي انها متكرره ومنهجيه وشبه يوميه حيث لا يخلو يوما ما الا بوجود احد الانتهاكات التي تعرض لها احد النشطاء ولا يقتصر هذا الانتهاك علي المدافعين من داخل اليمن بل امتد في بعض الحالات الي بعض المدافعين من خارجها مثل ما تعرض له نبيل رجب ممثل الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، والذي اتجه لليمن للمشاركة في احد الفعاليات و تمثلت تلك الإجراءات بالمضايقة المتكررة من قبل مجموعة من عناصر جهاز الأمن القومي في مطار صنعاء الأربعاء الموافق 23 يونيو 2010 أثناء مغادرته عائداً إلى البحرين، حيث تمت مصادرة جواز سفره واحتجازه لمدة ساعتين والتحقيق معه وتفتيش حقيبة يده والعبث بها وتفتيش كمبيوتره الشخصي وكاميرته الخاصة وهاتفه النقال. ومن ثم إيصاله إلى بوابة الطائرة قبيل إقلاعها بدقائق وتسليمه متعلقاته. كما تم إبلاغه بأنه شخص غير مرغوب فيه وعليه أن لايحاول الدخول إلى اليمن في المستقبل.

كما  أنه قد تعرض لنفس هذا الإجراء الاستثنائي عند وصوله مطار صنعاء يوم السبت ، 19 يونيو 2010، حيث تم احتجازة لمدة أربع ساعات قبيل إطلاقه. وهو الأمر الذي يأتي إجمالاً على خلفية مشاركته في لجنة تقصي الحقائق حول أوضاع التعذيب في اليمن التي أوفدت من قبل الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في أكتوبر 2009، وتقديم تقرير عن مدى التزام اليمن بمبادئ اتفاقية مناهضة التعذيب كونها دولة طرف في الاتفاقية.

 

اما اهم امثله الانتهاكات ضد المدافعين اليمنيين عن حقوق الانسان,  الانتهاكات التي تم ارتكابها في حق امل الباشا  رئيسه منتدى الشقائق العربي لحقوق الانسان حيث تم الاعتداء عليها بقطع فرامل سيارتها في 17 نوفمبر 2009 وتم رش الماء علي وجهها وذلك كتهديد لها ولم يتم الاقتصار علي ذلك بل تم التمادي في ذلك الى  الاعتداء علي مقر المنظمه في 23 نوفمبر حيث تم تكسير وتهشيم الادوات والمستلزمات الموجوده بداخله  وذلك عقب عودتها من جنيف بعد مشاركتها في استعراض حاله التعذيب في اليمن في الجلسه الثالثه والاربعون امام لجنه مناهضه التعذيب بالامم المتحده,وقد ادى مناقشه هذه الانتهاكات  في الجلسه الرابعه والاربعون ورفع شكوي من منتدي الشقائق بمشاركه مركز القاهره بعد  ذلك الي تعبير اللجنه عن قلقها الشديد من هذه الانتهاكات .

اما المثال الاخر  فكان عضو المنظمه اليمنيه للدفاع عن الحقوق والحريات الديموقراطيه ياسر الوزير الذي تلقي في بدايه هذا العام حكما يقضي بمعاقبته بمعاقبته بالسجن لمدة ثماني سنوات والذي كان قد اختطف قبل أكثر من ثمانية عشر شهرا قبل الحكم عليه  من قبل جهاز الأمن السياسي، والذي ظل مصيره مجهولا ومحروما من زيارة ذويه لما يزيد على ثلاثة أشهر, و تعرض للتعذيب و تم إيداعه لفترات طويلة في الحبس الانفرادي، واستمر رهن الاعتقال من دون اتخاذ إجراءات قانونية بحقه، إلى أن قررت السلطات قبيل الحكم  بشهرين فقط إحالته إلى المحاكمة بتهم كيدية، شملت اتهامه بتشكيل جماعة مسلحة، وذلك على الرغم من أنه لم يخضع لأي استجواب بشأن هذه التهمة ,وقد جرت محاكمته بصورة تكاد تكون سرية ومن خلال جلسات مغلقة لم يخطر بها مسبقا ، ولم يحضر محام عنه في هذه المحاكمة التي جرت أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، وهى محكمة أمن دولة مطعون في دستوريتها، حيث يفتقر الماثلون أمامها إلى العديد من الضمانات القانونية والإجرائية التي تضمن تحقيق العدالة مما ادي الي مطالبه العديد من المنظمات الحقوقيه بالافراج عن الناشط وقد اصدر مركز القاهره بمشاركه خمسه وعشرون منظمه اخري  بيانا عن القلق من مما تعرض له  المدافع من انتهاكات  .

كما لايجب الاغفال عن ما تعرض له محمد المقالح الصحفي والناشط في المرصد اليمني لحقوق الانسان حيث اختطف من الشارع في العاصمة صنعاء، في 17 سبتمبر على أيدي مجموعة من الرجال كانوا يستقلون باصا صغيرا أبيض اللون لا يحمل أية علامات خاصة, وقد اعتقل بسبب انتقاداته العلنية لقتل الجيش المدنيين  من الحوثين في صعدة,  وقد تعرض لتعذيب همجي ومعاملة فجة و لإجراءات غير قانونية خلال الإخفاء القسري الذي دام لأكثر من خمسه أشهر من تاريخ اختطافه من قبل الأجهزة الأمنية  وتمت بعد ذلك محاكمته  وذلك في تهم ذات علاقة بنشره أخباره ومقالات عن حرب صعده  وقد قام مركز القاهره لدراسات حقوق الانسان بتقديم شكوي الي المقرر الخاص باوضاع  مدافعي حقوق الانسان وذلك قبل الافراج عنه  بناء علي العفو الرئاسي الصادر في 21/5/2010 .

ومثله ايضا ما قامت به مجموعة مسلحة تلبس زيا مدنيا تابعه  للحكومه  من اختطاف الناشط الحقوقي علي أحمد السقاف عضو المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية في يوم الاثنين 28/9/2009م فقد  تعرض للتهديد من قبل الأجهزة الأمنية بسبب نشاطه الحقوقي لأكثر من مرة حيث قامت الأجهزة الأمنية باقتحام منزله بقصد ترهيبه وردعه لاستمرار في نشاطه.

كما لا يختلف الوضع عن وليد شرف الدين الذي لم يسلم من الانتهاك حيث ظل مصيره مجهولا منذ اغسطس2009 الي ان أخبرت الحكومه العائله بأن وليد موجود لديها دون أن توضح الجهة التي تتحدث باسمها وذلك في 18 نوفمبر ,ولم يقتصر الوضع علي ذلك بل  سبق ذلك قيام مجموعة من عناصر الأمن يوم الثلاثاء الموافق 25 / 8 / 2009 م باقتحام منزله في صنعاء حيث استمرت في التفتيش لمدة ثلاث ساعات متواصلة دون أن تسلم للأسرة أمراً من النيابة بذلك ، وبعد أن استولت على عدد من الأغراض الشخصية له كجهازه محمول وجواله وجواز سفره.

ولم يقتصر الاعتداء علي ذلك بل امتد  الي الاعتداء علي زوجته الناشطه علياء الوزير بالضرب والمنع من السفر .

وتتم محاكمته ومعه ثلاثه اخرون  وهم عبدالله علي الديلمي ومعمر العبدلي وصادق الشرفي حيث كانوا علي وشك انشاء منظمه حقوق انسان تحت اسم( حريه المعتقد  ) ومازالوا في السجون منذ سبتمبر 2009  بتهمه التخابر مع ايران والتي قد تصل عقوبتها الي الاعدام وقد قام مركز القاهره بارسال نداء عاجل الي المقرر الخاص المعني بعمليات الاعدام خارج نطاق القضاء او الاعدام بدون محاكمه او الاعدام التعسفي مع استمرار محاكمتهم .

وبسبب الظروف الشديده في اليمن يحتاج المدافعون عن حقوق الانسان فيها في غمار نضالهم الي اشد دعم وتاييد من المجتمع الدولي  حتي يتم تحقيق رسالتهم بنشر العداله ومنع انتهاكات حقوق الانسان.

 

 

  

مع الاوضاع السيئه في اليمن من الحرب في الشمال والحراك في الجنوب و عدم الاستقرار, ادي ذلك الي جعلها ارضا خصبه لانتشار اصحاب الفكر المتطرف والجهاديين من اتباع القاعده ومعسكراتهم,حيث اصبحت هذه المجموعه اكثر تنظيما واكثر نشاطا في اليمن في مواجهه  مصالح رعايا الدول الاجنبيه خاصه الدول كالولايات المتحده .

 وبعد العديد من الهجمات الارهابيه او التهديدات  قررت الحكومه محاربه  هذه الجماعات حمايه لمصالحها  وبدات تلك الحرب بقصفها لبعض الاماكن التي دلت الاستخبارات علي انها مناطق للقاعده.

كان اهم هذه الضربات تلك في نهايه  2009 والتي ادت الي مقتل العديد  من اعضاء تنظيم القاعده في ابين وصنعاء وشبوه خلال شهري ديسمبر ويناير .

ويثور التساؤل حول الدور الامريكي في تلك الحرب والضربات هل كان لها دور مباشر ام ان دورها كان مجرد دعم مالي ؟

 التدخل  الامريكي الواضح والمؤكد   هو تقديم   البنتاجون ما يزيد عن 70 مليون دولار خلال اقل من 18 شهرا وتقديم فريق من العمليات الخاصه لتدريب واعداد قوات الجيش اليمني وتدريب افراد وزاره الداخليه اليمنيه وخفر السواحل بها.

ولكن ما خفي كان  اعظم ففعليا  لم يقتصر الامر علي ذلك  فلقد  جاء انه في الضربات التي تمت في مواجهه القاعده تم الاعتماد علي معلومات استخباراتيه امريكيه .[1]

حيث بدات وكاله الاستخبارات الامريكيه بارسال بعض من افرادها لجمع المعلومات وذلك قبل الضربات بعام تقريبا وكان في نفس الوقت مشروع تدريب القوات اليمنيه قائما , وذلك بعد الخوف من نمو التنظيم المتطرف بالقرب من الصومال وشرق افريقيا بعد تاكيد الاداره الامريكيه علي ان اليمن اصبحت احد المراكز المناسبه لتدريب وانتشار افراد القاعده, وقد  تم التصريح بان اليمن اصبحت احد اهم المناطق في مواجهه الحرب ضد الارهاب .

وكانت نقطه التطور الهامه لهذه العلاقه هي الزياره لكل من الجنرال ديفد بترايوس قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي وجون برينان مستشار اوباما لمكافحه الارهاب  في نهايه الصيف حيث وافق الرئيس اليمني بعدها علي زياده الامتداد الامريكي علي اراضيه.

وكانت بدايه هذا التعاون الضربه في 17 ديسمبر والتي جاء ضحيتها ما يقارب 60  شخصا منهم مدنيين ومنهم عدد من  افراد القاعده التي تم تاكيد مقتلهم في هذه الضربات ولكن علي الرغم من ذلك فلقد امتنعت الولايات المتحده الامريكيه عن ذكر دورها في هذه الضربات او التعليق علي هذا الدور  علي الرغم من تعليق وزير الخارجيه اليمني علي  زياده التعاون اليمني مع كلا من الولايات المتحده والسعوديه, وتاكيده  علي ان الضربه الجويه قد تم التخطيط لها لمده شهرين او ثلاثه قبل ذلك بمساعده هذه الدول, كما اكد ايضا علي تقديم الولايات المتحده العتاد المستخدمه لهذه الضربه مؤكدا علي ان الضربه علي الرغم مما سبق لم يقم بها سوى القوات اليمنيه وحدها .

ولكن قد يتم تبرير ذلك على  انه اذا وجد التدخل الامريكي في الصراع فانه من الصعب الاعلان عنه حتي لا تكتسب القاعده التعاطف من الشعب اليمني  .[2]

وهذا التعاون بين الولايات المتحده واليمن جاء بعد  عام من الامتناع عن قبول المساعده الامريكيه علي الحرب ضد الارهاب .

وفي  زياره كلا من الجنرال ديفيد بترايوس وجون برينان, لم يقتصر الامر علي ذلك بل امتد التدخل  الي اعلان  مساعده الولايات المتحده اليمن في البحث عن وتحديد اهداف جديده للقصف حيث اكد ت الولايات المتحده عدم قدره اليمن علي التخطيط اوالقيام بمثل هذه الضربات وحده .[3]

وفي مصادر اخرى تم التاكيد علي صدور امر من الرئيس اوباما لقوات الامريكيه بضرب مواقع للقاعده في اليمن وذلك رغم  اعلان اليمن القيام بها وحدها ولم يقتصر الامر علي ذلك بل امتد الامر الي ان يتصل اوباما بالرئيس اليمني مهنئا له علي نجاح الضربه في محاربه الارهاب , ولكن الحكومه اليمنيه ممثله في سفارتها في واشنطن قال ان الضربه تم تنفيذها بواسطه القوات اليمنيه .[4]

ولكن اخر التعليقات جاءت من بترايوس في زيارته بعد الضريات الجويه الي اليمن حيث قال ان اليمن في حاجه الي وجود قوات امريكيه علي اراضيها كما في العراق وافغانستان ولم يعلق علي الرغم من ذلك عن الدور الذي تلعبه الولايات المتحده في الضربات الاخيره مما يوضح سياسه التجاهل وعدم التعليق التي تتخذها الولايات المتحده لاخفاء تدخلها فيها , وقد  اكد ايضا علي ان اليمن هي من ترغب في مكافحه الارهاب علي اراضيها وحدها  ولذلك فانه عليهم احترام رغبه الحكومه اليمنيه  .[5]

ولكن لا مجال للاغفال عن الاعلان عن وثيقه سريه صادره من بترايوس توضح تزايد الوجود والعمليات الامريكيه في الشرق الاوسط في سبتمبر 2009 أي قبل الضربه بثلاثه اشهر وقد تم النص فيها علي بدء العمليات في اليمن بعد ثلاثه اشهر من من اصدارها وذلك هو تاريخ الضربه الجويه , ومؤكدا علي علي قيام البنتاجون بضربات من سفن حربيه لبعض المواقع زياده علي اكثر من 155 مليون تم تحديدها لتجهيز القوات اليمنيه بالمركبات والطائرات المروحيه والاسلحه الصغيره.  [6]


[1] – yemen says it attacked ameeting of al qaeda –new york times- www.nytimes.com/2009/12/25/world/middleeast/25yemen.html

– – U.S. Widens Terror War to Yemen, a Qaeda Bastion  new york times –

  http://www.nytimes.com/2009/12/28/world/middleeast/28yemen.html?_r=2&ref=yemen 

[2] – U.S. Widens Terror War to Yemen, a Qaeda Bastion  new york times –

  http://www.nytimes.com/2009/12/28/world/middleeast/28yemen.html?_r=2&ref=yemen

– U.S. official gives details of assistance to Yemen in fight against al Qaeda –cnn-

http://edition.cnn.com/2009/POLITICS/12/29/yemen.al.qaeda/index.html?iref=allsearch

[3] – Officials: U.S., Yemen reviewing targets for possible strike – cnn  –

  http://edition.cnn.com/2009/WORLD/meast/12/29/us.yemen.strike.targets/index.html?iref=allsearch 

[4] – – Obama Ordered U.S. Military Strike on Yemen Terrorists-  abc news – 

  http://abcnews.go.com/Blotter/cruise-missiles-strike-yemen/story?id=9375236 

http://abcnews.go.com/video/playerIndex?id=9377498 

[5] –  Top U.S. military commander meets with Yemeni president – cnn  – http://edition.cnn.com/2010/WORLD/meast/01/02/yemen.president.petraeus.meeting/index.html?iref=allsearch 

–  Petraeus: More security funds heading to Yemen, but not troops – cnn  –   

http://edition.cnn.com/2010/US/01/09/petraeus.yemen/index.html?iref=allsearc 

http://abcnews.go.com/video/pl\ayerIndex?id=9377498