Latest Entries »

Untitled

الناشطه المصرية يارا سلام

أعلنت هذا الشهر منظمة الخط الامامي المرشحين النهائيين لجائزة الخط الأمامي السنوية للمدافعين عن حقوق الإنسان في خطر. وتمنح هذه الجائزة السنوية للناشطين الذين يواجهون  السجن أو يواجهون تهديدات بسبب عملهم السلمي ومساهمتهم الاستثنائية في الدفاع عن حقوق الإنسان في بلادهم. وتهدف الجائزة إلى تركيز الاهتمام الدولي على عمل الفائز  جنبا إلى جنب مع جائزة نقدية قيمتها  15000 يورو  للفائز ومنظمته  كوسيلة لدعم جهودهم في مجال حقوق الإنسان.

Untitled

و كانت قد تلقت مؤسسة الخط الأمامي هذا العام  ترشيحات من 27 دولة و ذلك  قبل  أن تتوصل لجنة التحكيم الى المرشحين  الخمسة الأخيرون. و ما ميز الجائزة هذا العام  هو وجود  الناشطة المصرية المعتقلة يارا سلام من ضمن المرشحين الخمسة النهائيين .

سلام هي مدافعة و باحثة في  حقوق الإنسان و تعمل حاليا مع منظمة  المبادرة المصرية للحقوق الشخصية .و كانت قد عملت سابقا كمحامية  وباحثة   مع عدد من منظمات حقوق الإنسان المصرية والدولية، فضلا عن  عملها في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.  كما حازت يارا سابقاً على  جائزة الدرع الأفريقي  للمدافعين عن  حقوق الإنسان في عام 2013.

و كانت قد  اعتقلت سلام في 21 يونيو عام 2014، مع  ناشطين آخرين في تظاهرة سلمية  بالقرب  من  قصر الإتحادية   بحجة مخالفتهم لقانون التظاهر المصري. و تمت محاكمتها مع 22 من المتظاهرين بتهمة انتهاك قانون التظاهر .و في اكتوبر الماضي حكمت المحكمه عليها بالسجن لمدة ثلاث سنوات ، وبثلاث سنوات من المراقبة، وبغرامة قيمتها  10000 جنيه لمخالفة قانون التظاهر. في وقت لاحق خفضت محكمة الاستئناف الحكم إلى سنتين ،و ألغيت الغرامة وخفضت فترة مراقبة الشرطة  لها لمدة عامين.

Untitled

لجنة التحكيم تعلن  عن المرشحين النهائيين للجائزة

أما المرشحون الأربع الأخرون للجائزة فهم :

 – خوان كارلوس فلوريس سوليس و هو مدافع  مكسيكي عن الحقوق البيئية،  كان قد تم الإفراج عنه  مؤخرا من السجن.

–  ديان ماري رودريغيز زامبرانو ، وهي ناشطة في مجال حقوق المثليين و متحولي الجنس من الاكوادور و كان قد تعرضت لتهديدات بالقتل بسبب عملها  في تعزيز حقوق المتحولين جنسيا.

– غو فيكسشيونغ ، و هو ناشط قانوني صيني، سجن و تعرض للتعذيب عدة مرات بسبب محاربته الفساد، وهو مدافع  عن حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان و عن حقوق الأقليات .

– رسول جعفروف ، و هو مدافع عن حقوق الإنسان في أذربيجان،و كان قد  اعتقل بتهم وهمية حول  متعلقة بـامتلاك مؤسسة غير قانونية،و بالتهرب الضريبي، وإساءة استخدام السلطة الرسمية.

وسيتم الإعلان عن الفائز بجائزة الخط الأمامي لعام  2015 في وقت لاحق في حفل سيقام  الأول من مايو في قاعة مدينة دبلن في ايرلندا .

Untitled

The Egyptian activist Yara Sallam

This month Front Line Defenders  announced the finalist  for the  annual Human Rights Defenders at Risk award . This annual award is given to activists  who either in jail  or  facing threats because of their peaceful work and their exceptional contribution to defending the human rights in their country. the award aims to focus international attention on the  winner work. Also there  is  a cash prize of €15,000 to the winner and his NGO to support their efforts on human rights.

 Untitled

Front Line Defenders  have received nominations from 27 countries before  the jury announce the final five . and what was special This year is that  the Egyptian imprisoned  activist Yara salam is among the finalist Five.

Salam is a human rights defender and researcher who currently works with the Egyptian Initiative for Personal Rights (EIPR) NGO. Previously She has worked as a lawyer and researcher for several Egyptian and international human rights organizations, as well as for the African Commission on Human and Peoples’ Rights (ACHPR). Sallam also was the winner of the African Shield Human Rights Defenders Award in 2013.

On June 21, 2014, she got arrested along with other activists who were protesting peacefully  near al-Ittihadiya Palace against the Egyptian protest  law. She tried along with 22 other demonstrators and  charged with violating the protest law .last October, a Court sentenced Yara Sallam a three years in prison, three years of probation, and a 10000  LE fine for breaching the Protest Law . later the Appeal Court reduced the sentence  to 2 years, cancelled the fine and reduced the period of police surveillance to two years.

 Untitled

The Jury announces the Finalists for the 2015 Front Line Defenders Award

The other four Finalists for Award are:

-Juan Carlos Flores Solís  a Mexican environmental rights campaigner,  who  recently released from prison.

– Diane Marie Rodríguez Zambrano Ecuador,an LGBTI rights activist from Ecuador  face death threats because of her work promoting the rights of the transgender community.

– Guo Feixiong a Chinese legal activist, has been repeatedly jailed and brutally tortured for challenging corruption, defending the rights of human rights defenders, minoritygroups

– Rasul Jafarov : a human rights defender in Azerbaijan, was arrested on bogus charges of “ illegal enterprise, tax evasion, and abuse of official power.

The winner of the 2015 Front Line Defenders Award will be announced later at an event in Dublin’s City Hall on 1 May.

Untitled

يوم الجمعة، قامت  السلطات السعودية ببدأ تنفيذ حكم الجلد على رائف بدوي المدون الليبرالي، و الناشط والكاتب و صاحب  موقع “الشبكة الليبرالية السعودية الحرة” وشقيق ناشطة حقوق الإنسان السيده  سمر بدوي.

و اكدت زوجة الناشط  السيدة انصاف حيدر و التي حصلت على اللجوء السياسي مع أطفالها في كيبيك في  كندا في عام 2013  على حسابات الاعلام الاجتماعية الخاصه بزوجها أن يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة، بدأ جلده علنا للمرة الأولى  بـ 50 جلدة  و ذلك  أمام مسجد الجفالي في مدينة جدة، و تنفيذ الجلد سيستمر كل يوم جمعة لمدة 20 أسبوعا حتى انتهاء العدد الكلي .

منظمة العفو الدولية، ووصفت ما حدث و قالت  “وفقا للشاهد  فإنه بعد انتهاء الصلاة تم نقل رائف بدوي من حافلة والأغلال في كل من يديه و قدميه وتم جلبه إلى الساحة العامة أمام المسجد. واحاطت به حشود تتكون من الجمهور و عدد من ضباط الأمن. و تلقى 50 جلدة على التوالي على ظهره واستمر الجلد حوالي 15 دقيقة. بعد ذلك تم نقله مرة أخرى إلى الحافلة وأخذ بعيدا ” . وقال سعيد بومدوحة، نائب مدير منظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “إن جلد رائف بدوي هو عمل بالغ القسوة  و محظور بموجب القانون الدولي”.

وفي العام الماضي، تم  اتهامه بالإساءة للإسلام على موقعه في الانترنت “الشبكة الليبرالية السعودية الحرة” .و تم الحككم عليه بـ 7 سنوات في السجن و 600 جلدة في شهر يوليو2013 . ولكن بعد الإستئناف قامت المحكمة في مايو الماضي بالحكم عليه بالسجن 10 اعوام و  1000 جلدة وغرامة 1 مليون ريال سعودي (حوالي 266000 دولار). كما تم منعه من السفر خارج المملكة العربية السعودية لمدة 10 اعوام اخرى ، كما منع من  المشاركة في وسائل الإعلام.

عقب  بدأ عمل موقعه على الانترنت، تم اعتقاله في يوليو 2012 لإنشاء “الشبكة الليبرالية السعودية الحرة” على الانترنت والتي تم  كانت تهدف إلى مناقشة الليبرالية في السعودية و تم اتهامه بالإساءة للإسلام بعد انتقاده لرجال الدين السعوديين وتفسيرهم المتشدد  للإسلام. وفي وقت لاحق تم وقف موقعه من على الانترنت .

المحامي و الناشط في مجال حقوق الإنسان ومدير مرصد حقوق الإنسان في السعودية وليد أبو الخير، ومحامي بدوي، تم سجنه  ايضاً لمدة 15 عاما بعد اتهامه من قبل محكمة مكافحة الارهاب بـ “تقويض النظام والمسؤولين”، و”تحريض الرأي العام “و” إهانة القضاء “وتم منعه من السفر  أيضا لمدة 15 عاما.

حالة رائف  هي جزء من عدد من الأعمال الانتقامية الواسعة ضد النشطاء في المملكة بعد دعوتهم إلى إجراء إصلاحات بالتزامن مع موجة الربيع  الربيع العربي في المنطقة عام 2011.

وحثت وزارة الخارجية الامريكية في بيان لها  يوم الخميس المملكة، لإلغاء تلك  العقوبة وقالت ” نحن قلقون بشكل كبير من التقارير التي تفيد بأن الناشط في مجال حقوق الإنسان رائف بدوي سيواجه عقوبة غير إنسانية من 1000 جلدة بالإضافة إلى عقوبة سجنه لمده 10 اعوام في السجن بسبب ممارسته حقه في حرية التعبير والدين. و تدعو حكومة الولايات المتحدة السلطات السعودية لإلغاء هذه العقوبة الوحشية و لإعادة النظر في قضية بدوي والحكم عليه . وتعارض الولايات المتحدة بشدة القوانين، بما في ذلك قوانين الردة، التي تقيد ممارسة هذه الحريات، وتحث جميع الدول على تطبيق هذه الحقوق في الممارسة العملية “.

هذا الفيديو يظهر الحشد الذي شاهد  جلد رائف ، وأوامر الشرطة بمنع التصوير.

https://www.youtube.com/watch؟v=ER8DGXOoWOo#t=12

Untitled

On Friday, The Saudi authorities flogged  Raif Badawi the liberal blogger , activist , writer , creator of the website Free Saudi Liberals  and brother of the human rights activist Samar Badawi .

his wife  Mrs Ensaf Haidar  who obtained political asylum  with her children in Québec, Canada in 2013 after Raif been arrested ,said  in her husband social media  accounts  that On friday after Friday prayers, he  publicly flogged for the first round of 50 lashs in front of  Al-Jafali  mosque in the city of Jeddah, and that  this will continue every Friday for 20 weeks.

Amnesty international, described what happened and we quote  “According to the witness after the prayers ended Raif Badawi was removed from a bus in shackles and brought to the public square in front of the mosque. Surrounded by a crowd made up of the public and a number of security officers, he received 50 consecutive lashes on his back. The whole ordeal lasted around 15 minutes. Afterwards he was put back in the bus and taken away”.  Said Boumedouha, Amnesty International’s Deputy Director for the Middle East and North Africa  said “The flogging of Raif Badawi is a vicious act of cruelty which is prohibited under international law” .

last year he has been accused of insulting Islam  in his website  “Free Saudi Liberals” and he have been handed a 7 years in prison and 600 lashes in July, but after the appeal  the court in may handed him  10 years in prison , 1,000 lashes and a fine of 1 million Saudi riyals ( almost $266,000). Alongside with the sentence he banned from travelling outside Saudi Arabia for 10 years and  from participating in media .

After he started his website, he have been jailed in july 2012  for creating his online forum which  was used to debate the liberalism in Saudi Arabia and he faced accusations of insulting Islam after he criticized Saudi clerics and their interpretation of Islam.  Later his website has been shut down.

The lawyer,  human rights activist and  the director of the Saudi human rights monitor  Waleed Abu al-Khair, Badawi’s lawyer ,is also been jailed for 15 years after being charged by an anti-terrorism court with “undermining the regime and officials”, “inciting public opinion” and “insulting the judiciary” and band from travelling for 15 years .

Raif case is part of a wider reprisal  against activists in  the kingdom who called for reforms after the region’s 2011 Arab Spring.

The U.S. State Department on Thursday urged the kingdom, to cancel the punishment in a statement by Jen Psaki saying “We are greatly concerned by reports that human rights activist Raif Badawi will start facing the inhumane punishment of a 1,000 lashes, in addition to serving a 10-year sentence in prison for exercising his rights to freedom of expression and religion. The United States Government calls on Saudi authorities to cancel this brutal punishment and to review Badawi’s case and sentence. The United States strongly opposes laws, including apostasy laws, that restrict the exercise of these freedoms, and urges all countries to uphold these rights in practice.”

This video show the crowd who witness raif flogging, and the orders from the police forbidding filming the punishment.

https://www.youtube.com/watch?v=ER8DGXOoWOo#t=12


اصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان تقريره السنوي الرابع حول وضعية حقوق الإنسان في العالم العربي والذي يتناول-بالدراسة والتحليل- تداعيات رياح التغيير الثوري، التي هبت على تلك المنطقة من العالم، ونجحت في إزاحة رموز عاتية في الاستبداد والطغيان والفساد في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن.

انقسم التقرير إلي فصلين رئيسيين، تناول الأول معضلة حقوق الإنسان والديمقراطية في سبع بلدان عربية هي (مصر، تونس، الجزائر، المغرب، سوريا، السعودية والبحرين)، بينما جاء الفصل الثاني تحت عنوان ” دول تحت الاحتلال أو في ظل نزاعات مسلحة”، وقد ركز هذا الجزء علي ( الأراضي الفلسطينية المحتلة، العراق، السودان، اليمن و لبنان). هبت على تلك المنطقة من العالم، ونجحت في إزاحة رموز عاتية في الاستبداد والطغيان والفساد في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن.

ورغم هذا التنوع في البلدان محل الدراسة إلا أن الحصاد البحثي جاء متقاربا، فبعد عام من الربيع العربي يبدو جليا أن حجم الإنجاز لم يرق إلى مستوى التضحيات التي قدمتها الشعوب المنتفضة طلبا للحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. فباستثناء تونس، تبدو الخيارات المتاحة أمام الشعوب المنتفضة وكأنها تتراوح بين إصلاح محدود للنظام القديم، أو التحول إلى دولة دينية.

The Cairo Institute for Human Rights Studies published its fourth annual report on the state of human rights in the Arab world.  Through its research and analysis, this report addresses the repercussions of the revolutionary winds of change which swept across the region and succeeded in toppling the figures of tyranny, autocracy, and corruption in Tunisia, Egypt, Libya, and Yemen.

The report is divided into two sections, the first of which addresses the problem of human rights and democracy in seven Arab countries (Egypt, Tunisia, Algeria, Morocco, Syria, Saudi Arabia, and Bahrain). The second section, entitled “Countries under Occupation and Armed Conflict,” focuses on the occupied Palestinian territories, Iraq, Sudan, Yemen, and Lebanon.

Despite the diversity of the countries covered by this report, the study concludes that one year after the Arab Spring, it is clear that the achievements attained have not matched the extent of the sacrifices made by the Arab peoples who rose up and rebelled for the sake of freedom, social justice, and human dignity.  With the exception of Tunisia, it appears that the choices facing these peoples are now limited to either narrow reforms of old regimes or the establishment of theocracy in their countries.

للاطلاع على نسخة التقرير بالعربيه

the-report-arabic

for English version check

the-report-English


يحتفل الناس في الاول من ابريل كل عام بكذبه ابريل فتجد الناس يتفننون في القيام بخدع او مقالب في الآخرين وتكون نتيجه ذلك ان يتقبل البعض هذه المقالب وقد نجد اخرون قد رفضوا هذه المزحات واتخذوا موقفاً شديداً في محاوله لمنع المازح من تكرار فعلته مره اخرى .

وغالبا ما تكون هذه المزحات من افراد أو من جماعات صغيرة  في اطار ضيق تعرف بعضها البعض ، ولكن هل يمكن ان تاتي هذه المزحات من الحكومات ؟؟ بالتاكيد لا مجال لان تمزح الحكومات مع شعبها وتخدعهم فكل ما يصدر من هذه الحكومات تحاسب عليه ويكون لزاماً عليها المحافظه على ان  تكون العلاقه بينها وبين شعوبها علاقة شفافية و مصداقية حتى لا تفقد هذه الشعوب الثقه في اي عمل يصدر عن هذه الحكومات باعتبارها الممثل الاول لهذا الشعب .

 لهذا فلا مجال لان تكون تلك الاحداث التي نغصت علينا هذا العام خدعات من حكوماتنا العربيه النزيهه بل ان هذه الاحداث ما هي الا عباره عن خدعات ارتكبها افراد في حق مجتمعاتهم جعلتهم يستحقون اخف ردود فعل يمكن الحصول عليها لمواجهه هذه الاخطاء.

ربما يكون قد شاب ابريل الماضي عدد من الاحداث التي حدثث في وطننا العربي  التي لا نعرف ما هو نوعها ولكن عقب سردها فاننا  ربما قد نستوعب ماهيتها . ونبدا بالوضع في مصر فقد بدأ شهر ابريل بداية مبشره مع إظهار الحكومه المصريه محبتها للناشطين في مجال حقوق الانسان وذلك بصوره ملفتة بدات مع منع الناشطه البحرينيه مريم الخواجه من دخول القاهره وذلك باعتبارها شخصاً غير مسموح له ولكن عقب احتجاز دام في مطار القاهره لعده ساعات تم السماح لها بدخول الاراضي المصريه ! الا يكفي لها ازعاج بلدها الام لتتجه وتزعج حكومات اخرى.

وتكرر الامر مع الناشط البحريني نبيل رجب في تاريخ 11 ابريل حيث تم منعه دخول الاراضي المصريه بحجة أنه على قائمة الممنوعين من دخول مصر  و لكنه كان اكثر حظاً من مريم فانتهى الامر معه بترحيله إلى البحرين. وعليه ان يحمد عقباه انه لم يتم اعتقاله ومحاكمته بتهمة نشر المذهب الشيعي في مصر!

 واما على المستوى الداخلي في مصر فقد فقد كانت المزحه الاعظم اطلاق مشروع جديد لقانون الجمعيات الأهلية أعدته وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية، يستهدف تأميم المجتمع المدني، باعتباره أحد الأجهزة الإدارية للدولة،حيث يعتبر العاملون في المجتمع المدني  موظفون لدى الدولة  مما يعطي لهؤلاء الموظفين مصداقيه اكبر اثناء تقييمهم لنشاط الحكومه التي احتوتهم ووفرت لهم فرصه العمل داخل هيئاتها !!

 اماحكومه المملكه العربيه السعودية فكان لها نصيب الاسد في تلك المزحات حيث في محاولة منها للاستفاده من خبراتها الوطنيه اكثر في 10 ابريل قامت باصدار قرار بمنع الناشط الحقوقي  مخلف الشمري من السفر لمده عشر سنوات وذلك خوفاً منها على فقد مؤهلات الناشط الحقوقي عبر استقطابه الى خارج المملكه !

وفي نفس التاريخ تم ايضاً الحكم على  الناشط محمد صالح البجادي بالسجن لمدة أربع سنوات ومنعه من السفر لمدة خمس سنوات وذلك عقب اتهامه بتهم عده كان لإشتراك في تأسيس جمعية لحقوق الإنسان ، فحقوق الانسان هي جريمه في حد ذاتها فما بالنا بالمساهمه بصوره مباشره فيها. ومن هو هذا الناشط ليحكم على حقوق الانسان في المملكة والتي هي في ازهى عصورها خاصه مع القرارات الاخيره التى سمحت للنساء بالعمل في البيع او ستسمح لهم بالانتخاب في عام 2015  ! وبما قد لا تكون المرأه قادره على قياده السياره او العيش خارج نطاق وليها  ولكن لا ننسى ان  ذلك ناتج عن مراعاه المجتمع السعودي لطبيعة المرأه باعتبارها ناقصه عقل ودين ! و لا ننسي ايضاً ان من ضمن التهم التي اتهم بها البجادي حيازة كتب ممنوعه ونحن نعلم انه مراعاة ايضا لخصوصيه ذلك المجتمع فلا مجال لقراءه الكتب الحقوقيه في الوقت الذي تتوافر فيه فرصه قراءة كتب ترتبط بأعظم المحظورات السياسه والجنس والدين والذين يسمح بهم  .!

 والاعظم من ذلك كان اعتقال المحامي المصري أحمد الجيزاوي في 17 ابريل  عقب وصوله لمطار جدة لقضاء رحلة عمرة وذلك علي خلفية انتقاده للحكومة السعودية ورفعه دعوي امام القضاء الادري المصري اختصم فيها العاهل السعودي للمطالبة باطلاق سراح المصريين المعتقلين خارج نطاق القانون السعودي. واتهامه عقب ما يزيد عن يومين بتهمه تهريب مواد ممنوعه و مطالبه الادعاء في محاكمته بإعدامه  ! الم ينسى ذلك الشخص ان هؤلاء المعتقلين مجرمون وخطيرون على الامن الداخلي تم اعتقالهم لاشتباههم بارتكاب جرائم ما . بل وايضاً هم اتباع دوله من دول العالم الثالث التي لا تهتم او تسأل عن رعاياها . والاهم هو كيف استطاع هذا الشخص ان يختصم الرمز الاعلى لدوله ما وان يجعله نداً له ونحن نعلم ان الناس طبقات ولا مجال للتطاول على من هو اعلى!!  .

اما الكويت فاتت واصدرت قانون جديد في 24 ابريل  يقيد من حريات التعبير عن الرأي وينص في ذاته على بمعاقبة المتهمين بالمساس بالذات الإلهية أو الإساءة للرسول وعرض زوجاته بالإعدام  وهو ما يعرض من يتهم باقصى عقوبه من الممكن الحكم بها وفقد حياته مقابل ذلك . وفي هذا القانون عبره حتى لا يسب اي شخص او يتطاول على دين الآخر وفيه حمايه للاديان من سفهاء القول من المغردين او المتحدثين او الكتاب.

ومع كل هذه الاحداث فاننا اكدنا وجود سابقة جديدة في مزحات ابريل في وطننا العربي حيث مازالت هذه الحكومات تحتفل مع شعوبها العربيه  وتحاول ان تقنعهم بالكثير وان كان خارج هذا الشهر حتى  وصلنا الى مرحله اصبحنا نبرر لانفسنا هذه الاحداث المستمرة بحيث فقدنا حس التمييز الخداع عن اي واقع مرير نعانيه واصبحنا نحاول اقناع انفسنا بان كل ما يحدث من انتهاكات عباره عن مزحات مؤقته ستنتهي عقب اعلان انتهاء الخدعه . بل والادهى اننا اصبحنا في طريقنا للتحول الى مجموعة قتله منشوريين تمت برمجتهم لتقبل اوامر تبريرات الحكومات دون ادني تفكير. وللاسف كان ضحيه هذا الخداع ليس كل من قاوم هذا القمع من ناشطين واجهوا المخاطر من اجل مجتمعاتهم بل نحن . فعلى الاقل سقطت اقنعة الحكومات امام كل الناشطين بحيث اصبحوا غير مصدقين للوجه الملائكي الذي تضعه الحكومات لنفسها واصبحوا على علم باغلب التحركات التى يتم استخدامها لتبرير تلك الانتهاكات. مما يجعلهم في مواجهه العاصفه بصوره مباشره من اجل ان نتيقظ ونعي انكشاف تلك  الخدعات  فتحيه لكل من قاوم هذا الخداع ورفضه

هذه التهنئه كانت الافتتاحيه ليوم كان من المفترض ان يكون رائعا وذلك في مئويه هذه المناسبه ، فالمراه في هذا اليوم تشعر انها مميزه لا فرق بينها وبين أي شخص اخر وان كونها انثي لا ينتقص من انسانيتها , في هذا اليوم الذي كان من المفترض ان تحصل علي الشكر والتكريم بصفتها حدث ما لم يكن حصوله متوقعا باعتبارنا في القرن الواحد والعشرون وحصلت النساء على صفعه لم يكن لهن ان يتوقعنها كان من المفترض ان يكون يوما معتادا ككل عام حيث اجتمع اغلب النساء من جميع الخلفيات وذلك للتاكيد علي حقوقهن وللمطالبه بما لم يصلوا اليه بعد من طلباتهن وذلك في مسيره سلميه لم يكن لها أي غرض او أي هدف سوى للتاكيد على الصوت النسائي خاصه بعد ثوره ساهمت فيها المراه كالرجل دون أي تقصير-بل ربما اكثر باعتبار ان نسبه النساء في المجتمع مقارنه بالرجال 1:5 ولكن للاسف ظهرت مجموعه من الهمج الذين لا علم لهم ولا دين وبدءوا بالتنديد بالنساء باعتبارهم عورات يجب التخلص منهن وقمعهن والزامهم بالبقاء في منازلهم والتمثيل بامراه كانت ضمن المهاجمين باعتبارها قدوه لانها مغطاه باللون الاسود من راسها الي اخمص قدميها باعتبار ان أي امراه اخري فاسقه وفاجره وتحمل اجندات خارجيه لافساد الدوله والمجتمع و نشر الرذيله به وترديد هتافات مؤلمه تدل على تطرف هذه الجماعه مثل ( الشعب يريد اسقاط النسوان، صوت المرأة عورة، مش عيزنها علمانية، مصر -دولة إسلامية ) ولم ينتهي الامر بذلك بل انتهى يان يتم الهجوم على المسيره والتعرض بالضرب والتحرش عليهم الي ان انتهت المشادات بتدخل الجيش عقب لجوء نساء المسيره لهم. ولكن يثور التساؤل عن هذه الفئات من البلطجيه الذين يتم ضخهم في الشوارع لاجل اخافه المجتمع والمتظاهرين هل هناك ايدي خفيه وراءهم ام انها عباره عن بعض مثيري الشغب الذين قرروا الاتفاق لنشر الرعب ولماذا الجيش حتى الن لم يقف بصوره حازمه في مواجهتهم ؟ ولماذا لم تظهر هذه المشكله حتى الان –عقب سقوط امن الدوله – جميع هذه التساؤلات للاسف لا يسعنا الرد عليها ولكن كل ما يسعنا هو ان ننتظر ونرى ما الذي يمكن ان يؤول اليه الامر مستقبلا والزمن هو وحده كفيل بالاجابه . ولكن علي الرغم من ما سبق فاننا لا نريد التشاؤم ولذلك فاننا نعود ونؤكد ونقول ( Happy international women’s day )


يوم المراه العالمي 8 مارس 2011

ذكرياتي من العام الماضي

منذ القدم وسعي الإنسان لاكتساب صفة ” المواطن ” في المجتمع الذي يعيش بين أعضائه يمثل إشكالية لفئات من الناس حتى من قبل أن تكون هناك ” حدود سياسية ” على الخرائط أو نقاط عبور بين المجتمـعات المختلقة وقبل أن تظهر إلى الوجود الهويات الشخصية أو جوازات السفر . والحقيقة أن ” المواطنة ” لم تظهر كقضية بالمعنى الذي نعرفه الآن إلا بعد تفتت الإمبراطوريات والكيانات القارية الكبرى ونمى الشعور القومي في مختلف الأقاليم المكونة لها . وتعد المواطنة احد المفاهيم الرئيسة في الفكر السياسي والاجتماعي الحديثين كنسق للافكار والقيم تم تطبيقه في الواقع الغربي في المجالين الاقتصادي والسياسي في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وترتب على ذلك آثار في البنى الاجتماعية والعلاقات الانسانية في القرن العشرين حتى يومنا هذا,ظهرت كلمة ”مواطن“ لأول مرة مترافقة مع الثورة الفرنسية عام 1798 كدليل على المساواة بين الحكام والمحكومين اذ فضل قادة الثورة الفرنسية مناداتهم بهذه الكلمة من قبل الآخرين للدلالة على انهم لا يختلفون عن بقية افراد الشعب الاخرين( وذلك لا يمنع من انه كانت هناك العديد من الحضارات السابقه كانت تؤمن بالمواطنه كالحضاره الاسلاميه والرومانيه). والمواطنة بمفهومها الحديث هي العلاقة القائمة بين فرد طبيعي ومجتمع سياسي يعرف بالدولة، يدين الفرد من خلالها بالولاء لدولته بتنفيذ الواجبات المترتبة عليه مقابل حصوله على حقوقه كاملة كمواطن دون تمييز بينه وبين المواطنين الآخرين مثله.ان المواطنة علاقة بين فرد ودولة كما يحددها قانون تلك الدولة بما يتضمنه من حقوق وواجبات وذلك دون اخلال بالمساواه بين الناس. ومعنى ذلك أن كافة أبناء الشعب الذين يعيشون فوق تراب الوطن سواسية بدون أدنى تمييز قائم على أي معايير تحكمية مثل الدين أو الجنس أو اللون أو المستوى الاقتصادي أو الانتماء السياسي والموقف الفكري.كما تعني المواطنة إمكانية تدخل المواطن في اقتراح وصياغة القرار،وفي تدبير وتسيير كل من الشأنين المحلي والعام، كما في تقاسم السلطة وتداولها والرقابة عليها، وذلك بمساواة في الحقوق و المسؤوليات مع المواطنين الآخرين. فالمواطنة حقوق وواجبات وهي أداة لبناء مواطن قادر على العيش بسلام وتسامح مع غيره على أساس المساواة وتكافؤ الفرص والعدل، قصد المساهمة في بناء وتنمية الوطن والحفاظ على العيش المشترك فيه. وكما هو الحال بخصوص “المواطن”، إن المواطنة بعبارة أخرى ليست مجرد صفة لوضعية تطلق فيها النصوص القانونية لدولة ما تسمية مواطنين على الأفراد الذين يحملون جنسيتها وتوجد بينهم مجموعة من القواسم المشتركة. إنها، فوق ذلك، عملية المشاركة النشيطة والعادلة لهؤلاء المواطنين في الحياة السياسية لجماعتهم ودولتهم. وإنها، أيضا، نوع الفعل الذي يجسد هذه المشاركة, ولأنها كذلك فهي والديمقراطية تكونان في هذا الصدد بمثابة وجهين لنفس العملة كل منهما ترتبط بالاخرى ارتباطا وثيقا يتعذر فصله. وفي كلمة واحدة يمكن اعتبار المواطنة كمجموعة من القيم ويمكن تحديد أهم مميزات المواطنة في أربعة : 1- الانتماء: أي شعور الإنسان بالانتماء إلى مجموعة بشرية ما وفي مكان ما (الوطن) على اختلاف تنوعه العرقي والديني والمذهبي، مما يجعل الإنسان يتمثل ويتبنى ويندمج مع خصوصيات وقيم هده المجموعة. 2- الحقوق: التمتع بحقوق المواطنة الخاصة والعامة كالحق في الأمن والسلامة والصحة والتعليم والعمل والخدمات الأساسية العمومية وحرية التنقل والتعبير والمشاركة السياسيه. 3-الواجبات: كاحترام النظام العام والحفاظ على الممتلكات العمومية والدفاع عن الوطن والتكافل والوحدة مع المواطنين والمساهمة في بناء و ازدهار الوطن. 4-المشاركة : المشاركة في اتخاذ القرارات السياسية كالانتخاب والترشيح وتدبير المؤسسات العمومية والمشاركة في كل ما يهم تدبير ومصير الوطن وتدل المواطنة في القانون الدولي على الجنسية، سواء كانت هذه الجنسية اصلية ام مكتسبة ، فالمواطنة تشير الى الحقوق التي ترى الدولة ان من المناسب منحها لشعبها وتعني الجنسية انتساب الفرد لدولة معينة، فهي رابطة اساسية وقانونية بينه وبينها، وهي بذلك تتصل بالقانون الدستوري من زاوية تحديده للمواطنين كركن للدولة ولكفالته حق المواطن في جنسيته. واذا كان ميثاق الامم المتحدة الصادر في 1946 لم يرد فيه نصا تعريفيا لمفهوم المواطنة ولم يرد في مؤلفات وابحاث الامم المتحدة تعريفا لهذا المفهوم الا ان الاعلانات والاتفاقيات الدولية اسهبت في تحديد هذا المفهوم تعريفا ومضمونا،ومنها 1. الاعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 1948 (م2 ,م7 ,م 15) 2. اتفاقية إلغاء كافة أشكال التميز العنصري 1969 ( م 1 ،م 2 ،م 5 ) 3. اتفاقية إلغاء كافة أشكال التميز ضد المرأة 1979 . 4. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيه والسياسيه 1966 (م 3,م2) ومما سبق نفهم ان الوجه الاخر للمواطنه هو المساواه ولذلك فانه قد ارتكزت كافة المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان على مبدأ المساواة بحيث أصبح هذا المبدأ من الحقوق الأساسية حيث تناولته المواثيق السابقه جميعا وبذلك فانه يصبح الجميع رجالا ونساءا متساوين في حقوقهم والتزاماتهم باعتبارهم مواطنين وبذلك يتجه الي المعيار الذي يتم به تحديد المواطنه الان هو الجنسيه وذلك طبقا لمبدأين: المبدأ الأول : وهو المبدأ الذي أكدته محكمة العدل الدولية في عام 1955 بقرار أوجب عدم الاعتراف في المجال الدولي بالجنسية إلا إذا كانت تستند إلى رابطة فعلية بين الفرد والدولة ، ويعني ذلك أنه إذا كان لابد من الاعتراف بحرية الدول داخل حدود إقليمها في منح الجنسية لمن تشاء فإنه يتعين لنفاذ هذه الجنسية خارج هذه الحدود أن يكون الفرد عضوا فعلياً بالجماعة الوطنية . المبدأ الثاني : وهو الذي أعلنته اتفاقية لاهاي 1930 لتقنين القواعد الدولية للجنسية ومقتضاه وجوب تمتع كل فرد بالجنسية ، وقد تأكد هذا الحق في كل من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 التي جعلت ” لكل فرد حق التمتع بجنسية ما ” ( م 15/1) والاتفاقية الدولية في شأن الحقوق السياسية والمدنية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1967 حيث قضـى بأنه ” لكل طفـل الحق في أن تكون له جنسية” . وذلك لانه طبقا لاتفاقيه لاهاي 1930 فانه: من واجب كل دولة أن تحدد بموجب قانونها من هم رعاياهاThis law shall ورعايا الدوله يتكونون من المواطنين الذين ينتمون اليها وتربطهم بها علاقه الجنسيه وهذه الرابطه وصف قانوني وسياسي يرتب اثارا معينه ابرزها قيام علاقه بين الفرد والدوله فالمواطن بناء علي ذلك يتمتع بالحمايه من دولته كما يتمتع بالحقوق السياسيه والعامه وهذا هو محتوى المواطنه. لذا فأننا نجد أن كافة الدساتير الحديثة باتت تنص على قائمة من الحقوق للمواطنين – بل أن البعض توسع و منح للأجانب بعض الحقوق طالما كانوا في إقليم الدولة ” مثل المادة20 من الدستورالأرجنتيني 1994 والدستورالسويسري 1999 في الماده 37 . اذا بناء علي ما سبق فما هو مفهوم المواطنه في مصر وما مدي ضمان الدستور المصري للمواطنه والمساواه بين الرجال والنساء؟ أن المواطنة هي أساس بناء مؤسسات الدولة المصرية الحديثة‏‏ ومن الناحية النظرية يشير مفهوم المواطنة إلي ثلاثة جوانب‏.‏ فهو أولا‏,‏ يتضمن علاقة قانونية هي علاقة الجنسية‏.‏ وهي علاقة بين الفرد والدولة بمقتضاها تسبغ مصرجنسيتها علي عدد من الأفراد وفقا للقوانين المنظمة ذلك‏.‏ وهو ثانيا‏,‏ يشير إلي علاقة سياسية تشمل مجموعة من الحقوق والحريات والواجبات‏ التي يحصل عليهاالمواطنون, فالمواطنون وحدهم هم الذين من حقهم الاستفادة من الخدمات الاقتصادية والاجتماعية التي تقدمها هيئات الدولة‏,‏ وهم وحدهم الذين يحق لهم ممارسة الحقوق السياسية كالانتخاب والترشيح وتكوين الأحزاب‏,‏ وهم وحدهم أيضا الذين عليهم واجب أداء الخدمة العسكرية, ثم هو ثالثا‏,‏ علاقة معنوية وعاطفية ترتبط بحب الوطن والولاء لمعطياته ورموزه من لغة وتاريخ وثقافة وغير ذلك من رموز الهوية والانتماء‏.‏ هذه المفاهيم‏‏ في جملتها‏ ارتبطت بظهور الدولة المصريه الحديثة وتبلور العلاقة بين المواطن والدولة فالمواطنة تشير في معناها القانوني إلي أحد أركان الدولة الحديثة وهو‏’‏الشعب‏’‏ الذي يتكون من مجموعة الأفراد الذين تمارس مؤسسات الدولة ولايتهم عليها ويخضعون لقوانينها‏‏ ,ومن ثم‏‏ فإن حدود الجماعة السياسية المصرية تتماثل مع حدود المواطنة المصرية‏,‏ ويشارك فيها المصريون دون سواهم‏,ومن هنا نشأ الارتباط الوثيق بين مبدأ المواطنة وفكرة تكافؤ الفرص والحقوق المتساوية من ناحية‏,‏ وكذلك ارتباط هذا المبدأ بالنظام الديمقراطي من ناحية أخري‏‏ فلا مواطنة بدون مساواة في الحقوق والواجبات بين أبناء الوطن الواحد بغض النظر عن الدين والمذهب والنوع والأصل‏,‏ وهذا هو جوهر المادة‏40‏. والدستور قد نص في العديد من المواد علي المواطنه والمساواه بين الجميع رجالا ونساءا وذلك في الاتي: مادة(1): جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي يقوم علي أساس المواطنة والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل علي تحقيق وحدتها الشاملة مادة(5): يقوم النظام السياسى فى جمهورية مصر العربية على اساس تعدد الأحزاب وذلك فى اطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصرى المنصوص عليها فى الدستور.وينظم القانون الأحزاب السياسية.وللمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية وفقا للقانون ولا تجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية علي أي مرجعية أو أساس ديني أو بناء علي التفرقة بسبب الجنس أو الأصل. ماده (8): تكفل الدوله تكافؤ الفرص لجميع المواطنين. مادة(40): المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة ومما سبق فان الوجه الاخر للمواطنه والمعيار المحدد لها في مصر هو الجنسيه, فلجأ التشريع المصري إلى تطبيق قاعدة ( حق الدم ) كخلفية أساسية لمنح الجنسية المصرية , منطلقاً من حق كل من ولد لأب مصري في اكتساب جنسيته مع التوقف في منح الجنسية لأبناء المصرية على شروط وحالات بعينها .كما واعطي الحق للمراه الاجنبيه المتزوجه من مصري الحق في الحصول علي الجنسيه المصريه.وجاء التغيير الذي طرأ على قانون الجنسية المصري في يوليو 2004 والذي ساوى بين المرأة والرجل في حق إعطاء الجنسية المصرية لأطفالهم بموجب نصه: “يتمتع بالجنسية المصرية كل من ولد لأب مصري أو أم مصرية،” وبذلك فانه يكون متساويا امام القانون المصري الذكور والاناث فلا اختلاف من حيث الاصل . ولكن لا تزال هناك مشاكل عدة تعوق المساواة الكاملة في حقوق الجنسيه فبالنسبة لمن ولد قبل صدور القانون فقد نص قانون الجنسية 154 لسنة 2004 على أنه “يكون لمن ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون أن يعلم وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية ، ويعتبر مصريا بصدور قرار بذلك من الوزير أو بانقضاء مدة سنة من تاريخ الإعلان دون صدور قرار مسبب منه بالرفض” وهذا التعديل على أرض الواقع الفعلي يحرم ما يقارب من مليون ابن وابنة من أبناء المصريات من زوج أجنبي ولدوا قبل تعديل القانون من التمتع التلقائي بالجنسية رغم السماح لهم بالحصول على الجنسية وفق شروط وإجراءات هي في الحقيقة نفس شروط وإجراءات وتكاليف حصول الأجانب على الجنسية المصرية. وقد تبين أن نسبة محدوده من هؤلاء نجحت في الحصول على الجنسية وفق تلك الشروط والإجراءات الطويلة والتي تخضع في نهاية الأمر لتقدير وزير الداخلية. كما رُصدت عدة إشكاليات إجرائية كاضطرارالام للجوء للقضاء ، انتهاء بثلاث مراحل أمام القضاء حتى تحصل على حكم تنفيذ القانون بأحقية أبنائها في الجنسية المصرية اذا كان الأبناء من أب فلسطيني. كما هناك عدة إشكاليات مرتبطة بمجموعة الأوراق المطلوبة للحصول علي الجنسيه تمثلت في الآتي: – لابد أن يكون عقد زواج الأم موثق بمصر وفق القوانين المصرية وكان هناك العديد من الحالات ذات عقود زواج غير موثقة. – ضرورة تقديم شهادة ميلاد الجد من ناحية الأم والذي قد يكون ساقط قيد أو تاريخ ميلاده غير معروف على وجه الدقة. – شهادة ميلاد الأم والتي قد تكون من سواقط القيد أيضا. – صحيفة الحالة الجنائية إذا كان الابن يتجاوز 16 عاما. كما يعانى من التعسف الإداري وقلة وعي الإداريين بتغيير القانون, تلك العقبات في تطبيق القانون تجعل نسبة الانتفاع من التعديلات التي تمت عليه محدودة ولا تحقق تمكين للمرأة المصرية من حقها المساوي للرجل في مجال الجنسية نتيجة لحرمان عدد كبير من الناس من الحصول على الجنسية. فهؤلاء الابناء لايحصلون علي الجنسيه بصوره تلقائيه كالابناء من الاب المصري وكان من المفترض ان يحصل هولاء الابناء علي الجنسيه تلقائيا بميلادهم من ام مصريه دون هذه الاجراءات المتبعه. كما فشل قانون الجنسيه ايضا في منح الجنسيه للازواج الاجانب وحرم اطفال هذه الزيجات من المناصب الحكوميه رغم ان القانون يمنح تلك الحقوق للزوجات الاجنبيات واطفال الاب المصري المتزوج من اجنبيه . وما سبق يمثل اول اوجه التمييز ضد المراه باعتبارها مواطنه , علي الرغم من المكاسب التي تحققت للمرأة في السنوات الماضية فإنها مازالت تعاني التمييز وعدم المساواة وعدم الحصول علي حقوقها مما يمنعها من تحقيق إمكانياتها كمواطنة وشريكة في تنمية مجتمعها ، فمازالت الملايين من النساء محرومات من بعض الحقوق التي من شأنها أن تمتعهن بالمواطنة الكاملة‏ حيث وصلت المراه الي العديد من المناصب القياديه كوزيره وسفيره وعضوه للبرلمان واستاذه بالجامعه ولكن حتي الان يثور الجدل حول احقيه المراه للوصول الي رئاسه الجمهوريه ولم يحدث ان وصلت المراه الي رئاسه الجمهوريه او حتي الي رئاسه الوزراء وذلك للاعتقاد ان الرئاسه من الولايه الكبري التي لا يجوز للمراه او لغير المسلم توليها وهذا هو الوجه الثاني للتميز ضد المراه. مازال قانون العقوبات المصري يميز بين الذكور والاناث في بعض المواد الخاصه كما في جرائم الزنا وذلك في العقوبات الخاصة بزنا الزوجة حيث تثبت في أي مكان ترتكب فيه الجريمة، بينما لا يثبت زنا الزوج إلا إذا ارتكب الجريمة في منزل الزوجية، المادتان 247- 277 عقوبات كما ان المادة 237 تنص على أن من فاجأ زوجته ومن يزني بها فقتلهما في الحال يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات، ولو فاجأت الزوجة زوجها ومن يزني بها فقتلتهما يحكم عليها بالاعدام ولا يوجد ما هو اقصى من هذا كتمييز ضد المراه و ذلك باعتبارها اقل من الرجل. وبذلك نلاحظ ان المساواه التي ضمنها الدستور المصري للجميع اناثا وذكورا مساواه صوريه تم تفسيرها بصوره خاطئه اوافراغها من محتواها ببعض القوانين الواجب الغاءها والمميزه ضد للمراه والتي تكون فيها المراه مواطنه من الدرجه الثانيه وذلك عكس الذكور الذين يتمتعون بحقوقهم كامله دون تقييد او انتهاك, بل انه في بعض الحالات تم تمييزهم بصوره واضحه و في ذلك مخالفه للدستور ووثائق القانون الدولي المؤكده علي المساواه.

عندما جاء الاعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948 م جاء النص في مادته الاولي علي انه (يولد جميع الناس احرارا ومتساوون في الكرامه والحقوق) وبناء عليها فانه لجميع الافراد التمتع بالحقوق والحريات التي تم النص عليها في هذا الاعلان وفي غيره من الاتفاقات الدوليه ومن هذه الحقوق ,الحق في حريه الراي والتعبير وذلك كما في الماده 19 التي تنص علي ان لكل شخص حق التمتع بحريه الراي والتعبير ويشمل ذلك الحق حريته في اعتناق الاراء دون مضايقه وفي التماس الانباء والافكار وتلقيها ونقلها الى الاخرين بايما وسيله ودونما اعتبار للحدود. ولكن يثور التساؤل عن الاجانب واللاجئين في الدوله فما وضعهم بالنسبه لهذه الحريات؟ الاصل انه في كل دوله يجب ان يتمتع الاجانب واللاجئين بالحريات العامه فلا يوجد نص يحرمهم من التمتع بالحقوق , وذلك يتفق مع القواعد العامه فالاجانب يتمتعون بحريه الفكر والتعبير وابداء الراي فكل هذه الحريات تعتبر من مقومات الشخصيه القانونيه للفرد ومن ثم لا يثير تمتع الاجانب بها اي شك. ولكن جري العمل علي انه للدول الحق في تحديد والتزاماتهم وذلك وفقا لما تمليه عليها مصلحتها ولكن ذلك اخلال بالتزاماتها الدوليه ,فالدول تري انه كما لها الحق في تحديد من ينتمون اليها بجنسياتها فانهم يرون ان لهم الحق في تحديد هذه الحقوق والتي يمكن بها لغير الوطنيين التمتع علي اقليمها وذلك علي اعتبار ان ذلك من الحقوق السياديه التي يكون من شان تمتع الاجانب بها ما يهدد سلامه واستقرار الوطن ولكن اذا كان من المسلم به ان الدوله تملك تقييد هذه الحقوق والالتزامات الا ان هذه الحريه ليست مطلقه فالقانون الدولي العام فرض علي الدول ضروره معامله الاجانب بطريقه لائقه تتناسب مع كرامة الانسان وحريته وشخصيته القانونيه وبالتالي فانه يجب علي الدوله تقرير الحقوق اللازمه لحياتهم في الدوله المضيفه وذلك بما يسمي بالحد الادني لمعامله الاجانب والتي لا يجوز لاي دوله الانتقاص منها والا فانها تتحمل المسؤوليه تجاه ذلك الشخص ويضاف الي ذلك ان الدول عليها الالتزام بنصوص المعاهدات الدوليه التي ابرمتها وبناء عليه فان ذلك يتطلب من الدوله احترام الحريات والحقوق الاساسيه للاجانب. اما بالنسبه للاجئ فانه يتمتع بعده انواع من الحقوق منها الحقوق التي يتمتع بها باعتباره اجنبي عادي وهذه الحقوق تتضمن الحق في التعبير عن الراي والتفكير وتكوين النقابات والجمعيات والتنظيمات الغير سياسيه كما ان هناك حقوق تقرر للاجئ وضعا افضل من غيره من الاجانب ويتمتع بهذه الحقوق وذلك لانه اجنبي غير عادي لم يستطع التحكم في الظروف المحيطه به فهو اجنبي اضطر لمغادره بلده الاصلي خوفا علي حريته وحياته ولم يكن حرا في ذلك وبناء علي ذلك فان اللاجئ يتمتع بالحقوق التي تم النص عليها في الاتفاقات الدوليه بالنسبه لحرية الراي والتعبير باعتبارها من حرياته الاساسيه والتي لا مجال لانتقاصها . ولكن المشكله تثور في حاله عدم استمرار اللاجئ في قيامه بممارسه بعض الانشطه السياسيه التي قد تجد دوله الملجا فيها اعمالا موجهه ضدها وضد امنها العام وذلك بنشر الكتب او كتابة المقالات التي تنتقد سياسه الحكم في دولته او في دوله اخري , او مشاركته في بعض التنظيمات الخاصه وفي هذه الاوضاع تكون الحاجه ملحه لمعرفه حالات التزام دوله الملجا بفرض القيود علي انشطه اللاجئ وذلك لتتجنب الدوله اثاره مسؤوليتها عن اعمال هؤلاء اللاجئين . جميع الاتفاقيات المتعلقه باللاجئين اعطت دوله الملجا الحق بفرض قيود علي اللاجئين وذلك لمنعهم من ممارسه انشطه سياسيه تهدد انظمه الحكم في دولهم كما انه لها مراقبه نشاط اللاجئ السياسي لمنعه من الاضرار بمصالح دوله اخرى او الاضرار بالصالح العام ومن ذلك اتفاقيه كراكاس 1954 (ماده 8) والاتفاقيه الاوروبيه لحقوق الانسان (ماده 16) واتفاقيه منظمه الوحده الافريقيه (ماده 2,3) اعلان الامم الفريقيه بشان الملجا الاقليمي لعام 1967(ماده 4) ولكن بناء علي ماسبق فان القيد الذي تم وضعه صراحه يمنع اللاجئ فقط من مباشره الانشطه السياسيه والتعبير عن الراي الذي يترتب عليه اضرار بمصالح الدوله او الدول الاخري اما ما عدا ذلك من الانشطه والتنظيمات الاجتماعيه والاقتصاديه وغيرها من التي تجعل من رعايه الصالح العام للاجئين هدفها , ولكن للاسف فان العديد من الدول تفهم هذا القيد بصوره موسعه مما يتسبب في انتهاكها حقوق اللاجي وذلك بتقييدها واصبحت تتخذ هذه المواد كذريعه للحفاظ علي امنها الوطني بهذه الانتهاكات لتصل في بعض الدول الي منع هؤلاء اللاجئين من التعبيير عن اراءهم وليس تقييدهم فقط. ويثور التساؤل عن وضع الاجانب واللاجئين في مصر؟ عدد الأجانب المقيمين في مصر وصل إلى 262.5 ألف “حسب إحصائية جهاز الإحصاء”، بنسبة 4 في الألف من التعداد السكاني في مصراما اللاجئين في مصر فيصل عددهم الي ما يقارب 43 الفا “حسب المفوضيه الساميه لشؤون اللاجئين في مصر”. والاصل في مصر ان الاجانب واللاجئين يتمتعوا بالحد الادني من من الحقوق التي لا يجوز النزول عنها لهم ومن ذلك حريه الراي والتعبير . فالمادة 47 من الدستور عندما وُضعت حماية للحق فى حرية الرأي والتعبير لم تقرره للمواطنين المصريين بل وضعته عاما وذلك بقولها (حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون، والنقد الذاتي والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني)وبناء علي ذلك فانه يحق هنا للاجانب طبقا لهذه الماده التعبير عن اراءهم سواء بالقول او الكتابه اوحتي بالتجمع السلمي. ولكن للاسف فان هذه النصوص مازالت حبرا علي ورق فحتى الان فما زالت الانتهاكات موجوده لحريه المواطنون (فما بالنا بتمتع الاجانب واللاجئون بها) فهناك العديد من امثله لهذه الانتهاكات فبالنسبه للاجانب فالان نري الاعتصامات التي قام بها الناشطين الفرنسيين امام سفارتهم مطالبين سفيرهم بالتفاوض مع الحكومة للسماح لهم دخول غزه. والغريب ان الحكومه حذرت من هذه الاعتصامات وذلك بقولها بعدم استيفاء الاجراءات الأمنية المعمول بها في هذا الخصوص وأضافت بأنه سيتم منعها وتحججت بان هؤلاء النشطاء لم يحترموا تعهدهم حيث دخلوا مصر بتأشيرات سياحية ، وفى ذهنهم القيام بنشاط سياسى عن طريق تنظيم مسيرة على أرض مصر وهذا يخالف شروط دخولهم(علما بان لا تميز بين من دخل بتاشيره سياحيه او باي تاشيره اخري فكلاهما اجنبي وكلاهما له الحق في التعبير عن رايه) اما حريه اللاجئين في التعبير عن الراي كان الانتهاك الاكبر لها في العام 2005 والذي قامت مصر فيه بتعطيل حقوق هؤلاء المعتصمين فى ممارسة حقوقهم وذلك بناء علي الماده 2 من اتفاقيه 1951 “على كل لاجئ إزاء البلد الذى يوجد فيه واجبات تفرض عليه خصوصا ،أن ينصاع لقوانينة وأنظمته ،وأن يتقيد بالتدابير المتخذة فيه للمحافظة على النظام العام.” وهو النص الذى تحججت به الحكومة المصرية على لسان المتحدث بأسم وزراة الخارجية لتبرير ما قامت به قواتها الأمنية من مخالفات في مواجهه اللاجئين السودانيين المعتصمين حينها.

تم  نشر هذا المقال في نشره سواسيه في عددها الـ  92  الصادر في يوليو2010 عن مركز القاهره لدراسات حقوق الانسان متحدثا عن الانتهاكات التي يتعرض لها نشطاء حقوق الانسان في اليمن

والمقال يوجد علي الرابط التالي:

sawaseya-art yemen